تسيطر أزمة استقالة ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، على اهتمام الرأي العام الرياضي، حيث كشفت تحليلات قانونية أن إعلانه الرحيل عبر منصة "إكس" لم يستكمل الشروط النظامية، مما يطرح علامات استفهام كبيرة حول الوضع القانوني الحالي للاتحاد.

وكان المسحل قد أعلن صباح أمس الاثنين تنحيه عن منصبه، عقب خروج المنتخب السعودي من التأهل لنهائيات كأس العالم 2026، وذلك استجابة لموجة الغضب الجماهيري التي طالبت بتغييرات جذرية في المنظومة الرياضية.

الجانب القانوني: تغريدة لا تغني عن الخطاب الرسمي

في هذا السياق، نقلت صحيفة "الرياضية" عن المحاميين المتخصصين في القانون الرياضي، خالد أبو راشد ورياض الزهراني، تأكيدهما أن نشر الاستقالة على التواصل الاجتماعي يُعد مجرد "إعلان إعلامي" عن نية الرحيل، ولا يحمل أي صفة نظامية أو قانونية.

وشدد الخبيران على ضرورة تقديم استقالة خطية وموثقة رسمياً إلى الجهة الإدارية المختصة داخل الاتحاد السعودي لكرة القدم، لكي تدخل حيز التنفيذ وتصبح نافذة وفقاً للوائح والأنظمة المعمول بها.

مصير الصلاحيات والعضويات الدولية

وأوضح المحامي خالد أبو راشد أن الاستمرار في ممارسة الصلاحيات أو فقدان العضوية في الاتحادات القارية والدولية مرهون بطبيعة المنصب وكيفية شغله، مشيراً إلى أن النظام الأساسي للاتحاد ينص على تولي نائب الرئيس مهام الرئيس فور سريان الاستقالة رسمياً.

من جانبه، اعتبر المحامي رياض الزهراني أن تحميل المسحل للمسؤولية الكاملة في بيانه يعد إقراراً أدبياً وإدارياً، لكنه لا يرتب أي مسؤولية قانونية شخصية دون اكتمال الإجراءات النظامية للتنحي.