في تصعيد غير مسبوق، أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) صباح اليوم السبت، عن سحب ثقته الكاملة من جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، وذلك على خلفية انهيار خطته المثيرة للجدل الرامية لبيع حصص من مسابقات الفيفا، وعلى رأسها كأس العالم.
📅 التوقيت: عقب انهيار صفقة الاستثمار الجمعة
خلفية الأزمة ورفض الصفقة
جاء هذا القرار بعد ساعات قليلة من انهيار الخطة التي استهدفت بيع حصة تقدر بـ 3.1 مليار جنيه إسترليني في البطولة الأغلى عالمياً لمستثمرين من القطاع الخاص، بقيادة جوش كوشنر. وقد قاد اليويفا حملة معارضة شرسة، معتبراً أن هذه المخططات "السرية" تهدد مستقبل اللعبة.
رحب اليويفا في بيانه بقرار الفيفا بسحب الخطة، مشيراً إلى أن المقترح تم رفضه بالإجماع من قبل الاتحادات الأعضاء، وأن المهمة الأساسية تتمثل في حماية كرة القدم من المحاولات الرأسمالية المفرطة.
اتهامات بالغموض وغياب الشفافية
هاجم البيان الصادر عن الجسم الأوروبي طريقة إدارة إنفانتينو، قائلاً: "لا يمكننا الاستمرار على هذا النحو مع مخططات سرية ذات جداول زمنية سريعة، يتم تدبيرها من قبل أفراد مجهولين". وأضاف الاتحاد أن القيادة الحالية للفيفا لم تفقد ثقة اليويفا فحسب، بل فقدت أيضاً ثقة العديد من أعضاء عائلة كرة القدم.
واستذكر البيان تصريحات إنفانتينو السابقة التي أكد فيها على ضرورة الشفافية وأن "أموال الفيفا هي أموال الاتحادات الوطنية"، معتبراً أن الصفقة الأخيرة كانت "بائسة وغامضة" وتمت في غرف مغلقة، مما يشير إلى فشل في الوفاء بالوعود.
المطالبة بإعادة توجيه الأموال
اختتم اليويفا بيانه بالتأكيد على ضرورة العمل مع الشركاء العالمية لوضع خطة تضمن عدم تكرار هذا السيناريو، مشدداً على أهمية استخدام الاحتياطيات المالية الضخمة للفيفا (التي تتجاوز 5 مليارات دولار) لدعم كرة القدم الشعبية وتطوير اللعبة في الـ 211 دولة، بدلاً من حجزها في الحسابات البنكية أو تقديمها لصفقات ذات فائدة مشكوك فيها.