يواجه نادي برشلونة معضلة كبرى في خط الهجوم مع اقتراب انطلاق الموسم الكروي الجديد، حيث تحول مركز المهاجم الصريح إلى نقطة ضعف استراتيجية بعد سلسلة من الأحداث التي أربكت خطط الإدارة الفنية والجهاز الفني للمدرب هانز فليك.
رحيل الأسلحة وفشل البدائل
شكل رحيل النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي بعد انتهاء عقده ضربة قوية للكتالونيا، مما أفقدهم "الآلة" التهديفية التي اعتمدوا عليها طوال السنوات الماضية. وتفاقمت الأزمة بعد فشل النادي في تجديد إعارة الإنجليزي ماركوس راشفورد أو الاتفاق مع مانشستر يونايتد لضمه بشكل دائم، ناهيك عن رغبة اللاعب فيران توريس، الذي كان بديلاً لليفاندوفسكي، في الرحيل إلى باريس سان جيرمان في صفقة باتت وشيكة.
فليك أمام تحدي تكتيكي
يضع هذا الوضع المدرب الألماني هانز فليك أمام اختبار صعب؛ فنجاح نظريته التكتيكية في بايرن ميونخ وبرشلونة ارتبط دائماً بوجود مهاجم نهائي قادر على استغلال أنصاف الفرص وتحويل السيطرة إلى أهداف. وبدون هذا العنصر، تبدو منظومة برشلونة الهجومية مهددة بالفقدان للثقل داخل منطقة الجزاء، مما يجعل بدء الموسم دون مهاجم فتاك مخاطرة حسابها كبير جداً حتى لو امتلك فليك القدرة على الابتكار التكتيكي.
ألفاريز.. معادلة مستحيلة؟
يبدو أن الحل المنشود، المتمثل في التعاقد مع الدولي جوليان ألفاريز، بعيد المنال في الوقت الحالي. فقد أغلقت إدارة أتلتيكو مدريد الباب في وجه المفاوضات، رغم إصرار اللاعب على الانتقال إلى "كامب نو". وزاد الطين بلة دخول ريال مدريد على الخط بعرض قيمته 150 مليون يورو، وهو رقم يعجز برشلونة عن مجرد التفكير به وسط أزمته المالية الحالية. وبذلك، يبقى ملف المهاجم الصريح لغزاً يحتاج إلى معجزة من المدير الرياضي ديغو لحله قبل إغلاق السوق.