من 8 إلى 6.. بوعدي يسحر العالم بانفجار مذهل

خطف أيوب بوعدي، نجم المنتخب المغربي، الأنظار بشدة، خلال لقاء البرازيل، في الجولة الأولى من دور المجموعات لكأس العالم، والذي انتهى بالتعادل 1-1.ونال بوعدي، الذي اختار مؤخرًا تمثيل المغرب بدلًا من فرنسا، إشادات كثيرة من نجوم وأساطير كرة القدم.واستعرضت صحيفة "ماركا"، تقريرًا، يبرز كيف تحولت الأنظار من القميص رقم 8 في منتخب المغرب، الذي يرتديه عز الدين أوناحي، إلى رقم 6 الذي يرتديه بوعدي.وكان لويس إنريكي قد قال بعد خروج إسبانيا أمام المغرب بركلات الترجيح في ثمن نهائي كأس العالم 2022 "لقد فاجأني الرقم 8 بشكل إيجابي، لا أتذكر اسمه الآن، أعتذر. يا إلهي! من أين جاء هذا الفتى؟ يلعب بصورة رائعة".وتابع "أشرف حكيمي وزياش معروفان للجميع، ونعرف يوسف النصيري جيدًا وكذلك أمرابط... لكن هذا الشاب لم يتوقف عن الركض. تحدثنا عنه داخل الجهاز الفني. إنه مذهل".وكان لويس إنريكي يقصد حينها عز الدين أوناحي، صاحب القميص رقم 8.



أما في ليلة تعادل المغرب مع البرازيل في 2026، تحولت الأضواء من الرقم 8 في المنتخب المغربي، إلى الرقم 6 (أيوب بوعدي).وقال النجم البرازيلي روماريو، مستعيدًا تقريبًا كلمات لويس إنريكي "هذا الفتى بوعدي أبهرني كثيرًا. كيف يلعب هذا الشاب! يبلغ من العمر 18 عامًا فقط لكنه يملك كرة قدم كبيرة".وتابع "كان موجودًا في كل مكان على أرض الملعب، يتحرك، يصنع اللعب، ويقطع الكرات. إذا استمر على هذا النحو فسيصل إلى مكانة كبيرة".وأضاف "بوعدي أدهشني كثيرًا. كيف يلعب! كان حاضرًا في جميع أنحاء الملعب، يتحرك، يصنع الهجمات، ويُفكك لعب المنافس. إذا استمر بهذه الطريقة فسيذهب بعيدًا".وبالفعل، في أول ظهور له بكأس العالم، وكانت المباراة الثالثة له فقط بقميص أسود الأطلس، بدا وكأنه موجود في كل مكان.



ولم يركض أي لاعب، في لقاء المغرب والبرازيل، أكثر من أيوب بوعدي، إذ قطع 11.87 كيلومترًا خلال المباراة.وكان لاعب ليل الفرنسي، أكثر لاعبي المغرب لمسًا للكرة برصيد 86 لمسة، وأكثرهم تمريرًا ناجحًا بواقع 60 تمريرة، وأكثرهم قيامًا بالانطلاقات بالكرة بـ 23 مرة.كما جاء ثانيًا في عدد الالتحامات الأرضية الناجحة (9) وثانيًا في المراوغات الناجحة (3)، بجانب 6 افتكاكات للكرة و9 اعتراضات.أما الشخص الذي لم يتفاجأ إطلاقًا بما قدمه بوعدي، فهو أوليفييه ليتانج، رئيس نادي ليل.وقال قبل انطلاق كأس العالم، وكان حاضرًا في مباراة المغرب الافتتاحية "إذا حدث شيء يتضمن مبلغًا استثنائيًا للغاية فسنفكر فيه. لكن لا، 50 مليون يورو ليست كافية".وهكذا انتقل المنتخب المغربي من الإعجاب بالرقم 8 في مونديال 2022، إلى الإعجاب بالرقم 6 في مونديال 2026. وفي عام 2023، أصبح بوعدي، أصغر لاعب يشارك في بطولة أوروبية، عندما خاض أول مباراة له في دوري المؤتمر الأوروبي بعمر 16 عامًا و3 أيام فقط، كما تألق في دوري أبطال أوروبا 2024-2025 خلال الفوز على ريال مدريد بنتيجة 1-0.