أثار التدخل الذي قام به ليونيل ميسي قائد منتخب الأرجنتين خلال مواجهة الجزائر في كأس العالم 2026 موجة واسعة من الجدل، رغم تألقه اللافت بتسجيل ثلاثة أهداف قاد بها منتخب بلاده للفوز بثلاثية نظيفة في مستهل حملة الدفاع عن اللقب.

وشهدت المباراة لقطة مثيرة للجدل عندما تدخل ميسي بقوة على المدافع الجزائري عيسى ماندي في وقت كانت فيه الأرجنتين متقدمة بهدف دون رد، ليكتفي الحكم البولندي سيمون مارسينياك باحتساب مخالفة دون إشهار أي بطاقة.

كما راجع طاقم تقنية الفيديو الحالة، بقيادة توماش كفياتكوفسكي، لكنه لم يطلب من حكم الساحة مراجعة اللقطة، معتبرًا أن القرار المتخذ داخل الملعب لا يرقى إلى مستوى "الخطأ الواضح والصريح".

من جهته، أكد الحكم الإنجليزي السابق أندي دافيز في تصريحات لشبكة ESPN أن ميسي كان محظوظًا للغاية بعدم حصوله على بطاقة حمراء مباشرة، مشيرًا إلى أن التدخل كان غير ضروري ويستوفي معايير الطرد في مثل هذه الحالات.

وأوضح دافيز أن الالتحام من الخلف مع وجود احتكاك بمسامير الحذاء على ربلة الساق وبقوة ملحوظة يُعاقب عليه عادة بالطرد المباشر، لافتًا إلى أن نية اللاعب لا تمثل عنصرًا حاسمًا في تقييم المخالفة وفقًا لقوانين اللعبة.

وأضاف الخبير التحكيمي أن طبيعة التدخل ومدى خطورته هما العاملان الأساسيان عند اتخاذ القرار، معتبرًا أن اللقطة كانت تستحق البطاقة الحمراء، وهو ما كان يمكن أن يغير مجريات المباراة بشكل كبير.

واختتم دافيز حديثه بالتأكيد على أن طرد ميسي، لو حدث، كان قد ينعكس أيضًا على مشوار الأرجنتين في البطولة، إذ كان من المحتمل تعرضه للإيقاف لمباراة واحدة على الأقل، ما كان سيحرمه من المشاركة في إحدى مواجهات دور المجموعات.