في عالم البطولات الكبرى، يُفضل غالبية المدربين الاعتماد على الاستقرار وتشكيلة ثابتة، إلا أن لويس دي لا فوينتي اختار مساراً مغايراً تماماً في كأس العالم. مدرب المنتخب الإسباني لم يتردد في إجراء تغييرات جذرية بين المباريات وأثناءها، واضعاً مصلحة الفريق فوق أسماء النجوم، وهو ما منح "لا روخا" مرونة تكتيكية ساهمت في صعوده للمراحل المتقدمة.

فلسفة "دي لا فوينتي 2.0"

على عكس نهجه المستقر في بطولة أمم أوروبا، حيث اعتمد تشكيلة شبه ثابتة باستثناء التدوير الاضطراري، قدم دي لا فوينتي نسخة مختلفة في كأس العالم أطلقت عليها صحيفة "آس" اسم "دي لا فوينتي 2.0". هذه النسخة تقوم على التدخل المستمر وعدم الجمود، حيث لم تُستخدم التشكيلة الأساسية نفسها سوى مرة واحدة فقط، مع التركيز على قرارات تتعلق بتغيير ديناميكية اللعب.

مواقف الأطراف

الأهم هو الفريق. لكل لاعب دوره في المباراة. لا يمكن تفسير استبدال بيدري إلا برغبتنا في منح الفريق بُعدًا مختلفًا عندما كنا بحاجة إلى جرعة جديدة من الحيوية عبر فابيان، وهو لاعب رائع أيضًا. هذا عمل جماعي، ولا يهم من يشارك أكثر.

جرأة التغيير

فرضت الحالة البدنية لبعض المواهب الشابة كلامين يامال ونيكو ويليامز واقعاً جديداً، لكن التعادل في الجولة الأولى دفع دي لا فوينتي لإجراء أربعة تغييرات دفعة واحدة بحثاً عن الحلول. تم إشراك بيدرو بورو لرفع جودة البناء، وأليكس باينا لتخصصه في الجهة اليسرى، وداني أولمو لإضافة البعد الهجومي، مدفوعاً بإيمانه بأن ظروف اللقاء تتطلب حلولاً مختلفة تتجاوز أسماء اللاعبين، حتى لو استدعى الأمر الجلوس بأبرز النجوم.