تتصاعد الأزمة بين المملكة المتحدة والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في أعقاب احتفال لاعبي المنتخب الأرجنتيني بعلم "جزر مالفيناس" بعد فوزهم على إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026، حيث دعت أصوات بريطانية مرموقة إلى الانسحاب من الهيئة الدولية وتأسيس بديل لها.
وفي تطور لافت، طالب السير إد ديفي، زعيم حزب الليبراليين الديمقراطيين، الاتحاد الإنجليزي (FA) باتخاذ خطوة جريئة تتمثل في الانسحاب من الفيفا، والعمل على إنشاء هيئة حاكمة جديدة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) والاتحادات الأخرى، واصفاً الوضع الحالي بأنه "انهيار تام".
اتهامات بالفساد والتدخل السياسي
جاءت هذه التصريحات عبر فيديو نشره ديفي على وسائل التواصل الاجتماعي، مستنداً إلى حادثتين رئيسيتين: الأولى تتعلق بتغاضي الفيفا عن احتفال الأرجنتين بالعلم المتنازع عليه، والثانية تتعلق بالجدل المحيط بقرار التحكيم المتعلق باللاعب فولارين بالوجون في مباراة الولايات المتحدة، وسط مزاعم حول تدخلات سياسية.
هاجم السياسي البريطاني البارز رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، قائلاً: "من العرض المشبوه للغاية، عندما اتصل دونالد ترامب بجياني إنفانتينو شخصياً ليلغي بطاقة حمراء للولايات المتحدة، إلى التقاعس البطيء للفيفا أمام المناورة الاستفزازية للأرجنتين بعلم فوكلاند، لقد تجاوز إنفانتينو الخط الأحمر تلو الآخر".
دعوة للإصلاح الشامل
وأكد ديفي أن الفيفا سمح بـ "التدخل السياسي والجشع المؤسسي"، مما أدى إلى "تدمير نزاهة رياضتنا الجميلة تماماً". وختم تصريحاته بالدعوة إلى تحرك فوري، قائلاً: "حان الوقت لكي يتقدم الاتحاد الإنجليزي واليويفا والهيئات الأوروبية الحاكمة، وتقود انسحاباً منسقاً.. لنتعاون مع الاتحادات الأخرى، لبناء هيئة حاكمة نظيفة وشفافة تعطي الأولوية الحقيقية للمشجعين".