يُعدّ هذا الموضوع من أبرز القضايا التي تشغل بال المتابعين، إذ كشفت خيبة المنتخب السعودي في كأس العالم 2026 عن هوة واسعة بين التطلعات والنتائج، لتتحول المشاركة إلى مرآة تعكس أزمة هيكلية تعصف بالكرة السعودية.
قراءة تكتيكية
تتجاوز أزمة الأخضر حدود المربع الأخضر، إذ يتحمل اتحاد الكرة الجزء الأكبر بسبب سياسة زيادة اللاعبين الأجانب التي عكست أثرها السلبي على جاهزية اللاعب المحلي، خاصة مع سيطرة الأجانب على مراكز صناعة اللعب. يضاف إلى ذلك سوء إدارة ملف المدربين، حيث جاءت إقالة هيرفي رينارد قبل المونديال لترسيخ الفوضى، في حين لم ينجح المدرب جورجيوس دونيس، رغم قصر الوقت، في تقديم حلول بديلة، ساقطاً في فخ التشكيلات المتذبذبة وغياب الرؤية الهجومية الواضحة.
نقاط القوة
- ارتفاع المستوى التنافسي للدوري السعودي بفضل اللاعبين الأجانب.
- الطموح الكبير نحو التطوير والتحديث المستمر في البنية التحتية.
مواطن الضعف
- تراجع دقائق مشاركة العنصر المحلي في المراكز الحساسة والفنية.
- غياب رؤية استراتيجية واضحة في إدارة ملف المنتخب وتوقيت تغيير المدربين.
- تراجع جودة ملف الفئات السنية وصناعة أجيال قادرة على المنافسة.
- فشل المدرب دونيس في تثبيت خطة لعب أو تشكيلة أساسية خلال البطولة.
الخلاصة
إن الخروج المبكر من المونديال هو نتيجة حتمية لسنوات من التراكمات الخاطئة، والحل يكمن في إعادة نظر جذرية لمعادلة الدوري والمنتخب، مع توفير الاستقرار الفني بعيداً عن القرارات الانفعالية.