يُعدّ هذا الموضوع من أبرز القضايا التي تشغل بال المتابعين، إذ يتعلق بالبروتوكولات الاستثنائية والصارمة التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للتعامل مع كأس العالم الأصلية، وتحديداً القاعدة التي تحدد من يملك حق حملها أو لمسها دون ارتداء قفازات.

قراءة تكتيكية

أكدت اللوائح المنظمة لكأس العالم وجود تقييدات دقيقة تحصر حق لمس الكأس الأصلية باليد المجردة في فئات محددة جداً، وهم أبطال العالم، ورؤساء الدول، وكبار مسؤولي الفيفا. وبحسب صحيفة "آس" الإسبانية، فإن هذه الإجراءات تهدف بشكل أساسي إلى الحفاظ على الكأس كقطعة أثرية لا تُعوض. فبعد انتهاء المباراة النهائية، يُسمح للاعبين والجهاز الفني بالاحتفال بالكأس لفترة وجيزة فقط، قبل أن يستعيدها الفيفا ليسلم المنتخب نسخة مقلدة مصنوعة من المعدن المطلي بالذهب، وهي العادة المتبعة منذ عام 2005 لحماية الأصلية من التآكل أو السرقة التي تعرضت لها نسخ سابقة.

نقاط القوة

  • الحفاظ على الكأس الأصلية من أي أضرار مادية أو تآكل نتيجة التلامس المستمر.
  • تأمين الكأس ضد مخاطر السرقة أو الضياع، خاصة بعد تاريخها الحافل بالحوادث.
  • إضفاء هالة من التقديس والهيبة على الكأس بجعل لمسها privilege حصرياً للنخبة.

مواطن الضعف

  • حرمان شخصيات رياضية بارزة، مثل المدربين، من لمس الكأس في المناسبات الرسمية خارج المباريات.
  • تسبب إجراءات القفازات الإلزامية في مواقف محرجة كما حدث مع مدرب الأرجنتين سكالوني في قرعة 2026.
  • تعزيز الخرافات الرياضية المتعلقة بـ "لعنة الكأس" التي تمنع اللاعبين من الاقتراب منها قبل النهائي.

الخلاصة

في النهاية، تُبرز هذه القواعد الغريبة حرص الفيفا المبالغ فيه على حماية رمزية البطولة وماديتها، وإن كان ذلك على حساب مرونة البروتوكول مع الشخصيات الرياضية. فالكأس الأصلية تبقى حبيسة القواعد والأقفال، ولا يُسمح بلمسها دون قفازات إلا في لحظات التتويج الخالدة، مما يجعلها أغلى بكثير من مجرد قطعة ذهبية.