غياب "فايديو" يلقي بظلاله على نهائي 2026

أعادت الخسارة المؤلمة لمنتخب الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 إلى الواجهة سؤالاً محورياً ظل مؤجلاً منذ اعتزال أنخيل دي ماريا: هل كان الجناح المخضرم هو البطل الحقيقي الذي افتقدته "التانغو" في المواعيد الكبرى؟

وبعد الهزيمة بهدف نظيف سجله فيران توريس في الوقت الإضافي، برزت سلسلة من الأرقام والوقائع التي تربط بين حضور دي ماريا ونتائج المنتخب، مما أشعل مجدداً نقاشاً حول تأثيره الحاسم سواء رقمياً أو تكتيكياً.

سكالوني ومحاولة العودة الفاشلة

وفي سياق متصل، كشف المدرب ليونيل سكالوني عن أن الجهاز الفني حاول حتى اللحظات الأخيرة إقناع دي ماريا بالتراجع عن قرار اعتزاله والمشاركة في البطولة، ولو لمجرد الوداع. وقال سكالوني في تصريحات نقلتها صحيفة "AS" الإسبانية: "طلبنا منه أن يأتي ليودع جماهيره، لقد رحل ولا توجد طريقة لإقناعه، حاولنا لكن قراره نهائي"، معتبراً أنه "اعتزل وهو فائز وواحد من أفضل لاعبي تاريخنا".

أرقام كارثية تؤكد الغياب

ترك نهائي 2026 أمام إسبانيا بصمات سلبية كارثية للأرجنتين على صعيد الأداء الهجومي، حيث سجلت "التانغو" أسوأ أرقامها في تاريخ نهائيات كأس العالم. فشل المنتخب في توجيه أي تسديدة على المرمى خلال الوقت الأصلي (90 دقيقة)، واكتفى بتسديدتين فقط بعيدتين عن الهدف طوال المباراة، مقابل 20 تسديدة لإسبانيا (12 على المرمى).

وتفاقم الوضع مع طرد إنزو فيرنانديز في الدقائق الأخيرة، ليصبح الاعتماد كلياً على براعة الحارس إيميليانو مارتينيز، الذي قدم 11 تصدياً، مؤشراً على حجم الضغط الهائل الذي تعرض له المنتخب في غياب نقطة التوازن الهجومية التي كان يمثلها دي ماريا.

سجل دي ماريا: الفوز بحضوره والخسارة بغيابه

يتطابق سجل دي ماريا في النهائيات الكبرى مع نتائج منتخبه بشكل لافت للنظر. الأرجنتين خسرت جميع النهائيات التي غاب عنها دي ماريا أو شارك فيها وهو مصاب أو غير جاهز بدنياً (مونديال 2014، كوبا أمريكا 2015، كوبا أمريكا 2016، ومونديال 2026).

في المقابل، فازت الأرجنتين بكل النهائيات التي شارك فيها "فايديو" وهو في قمة جاهزيته، حيث سجل هدفي الفوز في نهائي كوبا أمريكا 2021 ونهائي كأس العالم 2022، وكان ركيزة أساسية في نهائي كوبا أمريكا 2024، مما يجعل غيابه في نهائي 2026 نقطة فارقة في مسيرة الجيل الذهبي للأرجنتين.