يُعدّ هذا الموضوع من أبرز القضايا التي تشغل بال المتابعين، إذ يتصاعد الصراع الخفي بين الاتحاد الفرنسي لكرة القدم وأبرز رموز المنتخب حول مصير محمد سنحاجي، مسؤول الأمن، في ظل رغبة الإدارة في استبداله ومقاومة اللاعبين والمدرب الجديد لذلك.

قراءة تكتيكية

تكشف هذه الأزمة عن انقسام عميق بين الهيكل الإداري الصارم للاتحاد والكابينة الفنية التي تعتمد على الثقة الشخصية. فبينما يحاول الاتحاد فرض سلطته عبر إعلان وظيفة شاغرة واستغلال قضية "هدية مبابي" للتخلص من سنحاجي، يرى اللاعبون والمدربون أن الرجل هو ضمان لاستقرارهم وخصوصيتهم، مما يحول الملف من مجرد قرار إداري إلى معركة رجال لفرض السيطرة قبل انطلاق عهد زيدان.

نقاط القوة

  • تحالف النجوم: يتمتع سنحاجي بدعم لا يتزعزع من كيليان مبابي وكبار اللاعبين، الذين ربطوا سفرهم للولايات المتحدة بوجوده، مما يضغط بقوة على الإدارة.
  • غطاء المدربين: وجود زين الدين زيدان، المدرب القوي والمحترم، الذي يصر على بقاء سنحاجي، يخلق حائط صدى أمام أي قرار انفرادي من الاتحاد.

مواطن الضعف

  • الموقف القانوني: يظل قرار التقاعد المبكر وقضية الهدية المثيرة للجدل علامة سوداء في ملف سنحاجي يستخدمها الاتحاد كذريعة لاستبعاده.
  • عدم رضا الإدارة: وضوح رغبة الاتحاد في التخلي عنه يخلق جواً من التوتر المستمر ويهدد استقرار عمله حتى مع بقائه في المنصب.

الخلاصة

في المحصلة، يمثل ملف سنحاجي أول اختبار حقيقي لزين الدين زيدان في عهده الجديد. وإذا نجح المدرب في تمرير بقاء مسؤول الأمن، فإنه يكون قد أرسل رسالة قوية للاتحاد بأن الكابينة الفنية هي صاحبة الكلمة الفصل في إدارة المنتخب، وهو ما قد يحدد مسيرته القيادية في السنوات القادمة.