يدخل مانشستر سيتي واحدة من أكثر المراحل حرجة في تاريخه الحديث، مع إغلاق صفحة المدرب الأسطوري بيب جوارديولا وفتح فصل جديد تحت قيادة إنزو ماريسكا. وبينما يواجه النادي عملية إعادة بناء واسعة للتشكيلة بعد رحيل عدد من نجوم "الثلاثية التاريخية"، يبرز ملف مستقبل النجم الإسباني رودري كأعقد التحديات التي قد ترسم ملامح المشروع الجديد.
مرحلة انتقالية وتغييرات في التشكيلة
شهد الصيف الجاري تحركات كبيرة في صفوف "السيتيزنز"، حيث رحلت أربعة ركائز أساسية ساهمت في التتويج بالثلاثية عام 2023، وهم مانويل أكانجي، وناثان آكي، وبرناردو سيلفا، وجون ستونز. وفي المقابل، سارع النادي لتعزيز صفوفه بإبرام صفقة إليوت أندرسون مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، فضلاً عن ضم الموهبة الشابة جيريمي مونجا.
لغز رودري ومستقبله المجهول
تزداد التساؤلات حول مصير رودري، المحور الصلب للفريق، والذي يستعد لجراحة في الظهر بعد قيادة منتخب إسبانيا للتتويج بكأس العالم وحصوله على جائزة أفضل لاعب. ومع اقتراب نهاية عقده المتبقي عاماً واحداً، وارتباط اسمه بصفقة انتقال محتملة لريال مدريد، يواجه ماريسكا قراراً مصيرياً بين التمسك باللاعب الاستثنائي أو بيعه لتحقيق عائد مالي.
وقد حسم ماريسكا موقفه جزئياً في مؤتمره الصحفي الأول، معلناً رغبته القوية في بقاء رودري، قائلاً: "أي مدرب في العالم يرغب في امتلاك لاعب مثل رودري، لأنه لاعب استثنائي.. سيخضع لجراحة يوم الاثنين، ويحتاج الآن للراحة والتعافي، ثم سيعود إلينا".
خريطة طريق خط الوسط الجديد
في ظل هذه التحديات، يضع مانشستر سيتي خططاً بديلة للمستقبل. يبرز إليوت أندرسون كركيزة أساسية في المشروع، بينما يواصل النادي متابعة الموهبة المغربية أيوب بوعدي، نجم ليل الفرنسي، الذي أبدع مع المنتخب المغربي في المونديال. يبحث ماريسكا عن لاعبين يمتلكون المرونة التكتيكية لشغل عدة مراكز، بهدف بناء وسط ميدان قادر على التكيف مع منظومة اللعب الجديدة سواء بقي رودري أو رحل.