ما بين الذكريات الجميلة والواقع الحالي، يعيش المنتخب السعودي حالة من الترقب قبل انطلاق مشواره في كأس العالم 2026. فالفوز التاريخي على الأرجنتين في مونديال قطر لا يزال حاضرًا في الذاكرة، لكن تكرار المفاجأة أمام إسبانيا يبدو اختبارًا أكثر تعقيدًا مما توحي به الأحلام الجماهيرية.

تفاصيل الخبر

دخل المنتخب السعودي التاريخ في كأس العالم 2022 بعدما قلب تأخره أمام الأرجنتين إلى انتصار بنتيجة 2-1، في مباراة أصبحت واحدة من أكبر مفاجآت البطولة، خاصة أن المنتخب الأرجنتيني توج لاحقًا بلقب كأس العالم.

وفي نسخة 2026، يخوض "الأخضر" منافسات المجموعة الثامنة إلى جانب إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر، ويستهل مشواره بمواجهة أوروجواي. ورغم قوة المنتخب اللاتيني، فإن الأنظار تتجه نحو المواجهة المرتقبة أمام إسبانيا، بطل أوروبا وأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب العالمي.

وتستند بعض الآمال السعودية إلى النتائج الأخيرة للمنتخب الإسباني أمام المنتخبات العربية، بعدما تعادل سلبيًا مع مصر ثم اكتفى بتعادل آخر أمام العراق، ما عزز الاعتقاد بأن إسقاط "الماتادور" ليس مهمة مستحيلة.

في المقابل، لا تبدو المؤشرات الفنية في صالح المنتخب السعودي، الذي عانى من تراجع واضح في نتائجه خلال الفترة الأخيرة. فالفريق حقق فوزًا وحيدًا هذا العام أمام بورتوريكو، مقابل أربع هزائم أمام الأردن ومصر وصربيا وفنزويلا، إلى جانب تعادل مع السنغال.

  • إسبانيا تدخل البطولة كأحد أبرز المرشحين للفوز باللقب.
  • المنتخب السعودي يستحضر ذكرى الانتصار التاريخي على الأرجنتين في 2022.
  • نتائج "الأخضر" الأخيرة تثير الشكوك حول قدرته على صناعة مفاجأة جديدة.
  • التغيير الفني بقيادة جورجوس دونيس يمنح الجماهير بارقة أمل قبل المونديال.

ومن العوامل التي تمنح الجماهير السعودية بعض التفاؤل، التغيير على مستوى الجهاز الفني بعد رحيل الفرنسي هيرفي رينارد وتعيين اليوناني جورجوس دونيس. المدرب الجديد نجح في ترك انطباع إيجابي من خلال تطوير الجانب الهجومي للفريق، إلا أن ضيق الوقت يبقى تحديًا كبيرًا أمامه.

دونيس تولى المهمة قبل أقل من شهرين على انطلاق كأس العالم، وخاض مع المنتخب ثلاث مباريات ودية فقط، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الفريق على استيعاب أفكاره الفنية والوصول إلى أعلى درجات الانسجام في وقت قصير.


الخلاصة

يبقى حلم تكرار معجزة الأرجنتين حاضرًا في الشارع السعودي، لكن الفارق بين الذكريات والواقع يبدو كبيرًا. وبين تحسن نسبي مع الجهاز الفني الجديد وتراجع النتائج مؤخرًا، سيحتاج "الأخضر" إلى أداء استثنائي إذا أراد كتابة فصل جديد من مفاجآت كأس العالم أمام إسبانيا.