في مشهد يعكس التطور الديموغرافي الكبير في كرة القدم العالمية، كشفت إحصائيات حديثة عن هيمنة لاعبي المولد الأوروبي على مشوار دور الثمانية من بطولة كأس العالم 2026، وذلك في وقت يواصل فيه منتخب المغرب تمثيله العربي الوحيد في المنافسة بعد رحيل منتخب مصر.
ودونت المنتخبات العربية حضورها في البطولة بقوة، إلا أن "الفراعنة" ودعوا المسابقة من الدور ثمن النهائي عقب خسارة مثيرة أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2، ليحمل المنتخب المغربي لواء القارة العربية والافريقية وحيداً في ربع النهائي، استعداداً لمواجهة المنتخب الفرنسي.
أرقام صادمة من "آس"
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "آس" الإسبانية الموثوقة، فإن 85% من اللاعبين الذين تأهلوا إلى مرحلة ربع النهائي قد وُلدوا في قارة أوروبا، وهو رقم يبرز التأثير الكبير للجاليات في تشكيل الخرائط الفنية للمنتخبات الوطنية الكبرى.
المغرب يعتمد على أبناء الجاليات
واللافت أن المنتخب المغربي، رغم تمثيله للقارة الإفريقية، يعد من أكثر المنتخبات اعتماداً على مولودي أوروبا؛ حيث تظهر البيانات أن 18 لاعباً من أصل 26 في القائمة الحالية للمغرب وُلدوا في القارة العجوز. وتوزعت ميلادات هؤلاء بين 6 لاعبين في إسبانيا، و6 آخرين في فرنسا، بالإضافة إلى 3 في هولندا، و3 في بلجيكا.
الأرجنتين الأقل اعتماداً على الأوروبيين
في المقابل، يتصدر منتخب الأرجنتين قائمة المنتخبات التي تضم أقل عدد من المولودين في أوروبا، حيث يقتصر الأمر على لاعبين فقط هما جوليانو سيميوني ونيكو باز، المولودان في إيطاليا وإسبانيا على التوالي.
سيطرة شبه تامة للقارة العجوز
وتصل السيطرة الأوروبية إلى ذروتها مع منتخبي النرويج وإسبانيا، حيث تضم قائمتاهما لاعبين مواليد أوروبا بنسبة 100%. بينما سجلت منتخبات فرنسا وإنجلترا وبلجيكا نسبة 25 لاعباً من أصل 26 مواليد للقارة الأوروبية، فيما بلغ العدد 24 لاعباً في منتخب سويسرا.
وإجمالاً، يوجد 37 لاعباً فقط من أصل 208 لاعب يشاركون في ربع النهائي وُلدوا خارج القارة الأوروبية، توزعوا بين 24 لاعباً من الأرجنتين، و8 من المغرب، ولاعبين من سويسرا، ولاعب واحد لكل من بلجيكا وإنجلترا وفرنسا.