في لحظة مفصلية بكت فيها عيون الجماهير، أعلن النجم الجزائري رياض محرز رسمياً اعتزاله اللعب الدولي مع المنتخب الوطني، عقب الخسارة المرة أمام سويسرا (2-0) في تصفيات كأس العالم 2026.

خرج محرز (35 عاماً) في تصريحات عاطفية عقب اللقاء، معبراً عن أسفه الشديد لعدم تحقيق حلم التأهل، مؤكداً أن المباراة كانت الأخيرة له بقميص "محاربي الصحراء"، ليضع بذلك نقطة النهاية لمسيرة امتدت لـ12 عاماً من العطاء.

أرقام تؤكد الأسطورة

يغادر "ساحر العرب" وهو يحتل المركز الثاني في قائمة الهدافين التاريخيين للجزائر برصيد 40 هدفاً، يليه المهاجم إسلام سليماني. كما أنه يحتل المركز الثاني في قائمة الأكثر مشاركة بزي "الخضر" بخوضه 120 مباراة دولية، متقدماً بفارق ثلاث مباريات فقط عن القائد عيسى ماندي صاحب الرقم القياسي.

توجت مسيرة محرز الفردية بلقب أفضل لاعب في إفريقيا، بالإضافة إلى فوزه بجائزة أفضل لاعب جزائري مرتين، مما رسخ مكانته كواحد من أبرز نجوم القارة السمراء.

إرث 2019 والعودة للمونديال

سيبقى اسم محرز محفوراً في ذاكرة الكرة الجزائرية بفضل دوره البطل في التتويج بكأس الأمم الإفريقية 2019، وتحديداً هدفه التاريخي من ركلة حرة في الدقيقة الأخيرة أمام نيجيريا في نصف النهائي، الذي قاد الجزائر للقب الغائب منذ 29 عاماً.

ورغم غياب المنتخب عن مونديال 2018 و2022، كان محرز الركيزة التي قادت الجيل الجديد للتأهل لنسخة 2026، مسجلاً هدفاً حاسماً في مرمى النمسا بالجولة الأخيرة، ليودع كرة القدم الدولية برأس مرفوعة وإرز خالد.