مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد من دوري روشن السعودي، بدأت الثغرات تلوح في الأفق لعدد من الأندية الكبرى، وعلى رأسها النصر والأهلي. ورغم التباين في أهداف الفريقين، إلا أنهما يجتمعان عند أزمة فنية مشتركة تتمثل في غياب "محور ارتكاز" أجنبي قادر على حماية ظهري الدفاع وضبط توازن الفريق.
يبدو الوضع أكثر حرجاً لدى النصر، حيث يدخل الفريق الموسم وهو ما زال يعتمد بشكل أساسي على عبدالله الخيبري في هذا المركز الحساس، رغم التساؤلات التي طرحت حول قدرته على تحمل ضغط الموسم بالكامل. وعلى الرغم من نجاح الإدارة في ضم سامو كوستا، إلا أن الأخير جلب لشغل منصب "8" (الوسط المهاجم/الصانع) تعويضاً عن مارسيلو بروزوفيتش، مما يعني أن منصب "6" (القلعة الدفاعية) يظل عالقاً في مواهب الخيبري المحلية دون دعم أجنبي واضح حتى الآن.
أما الأهلي، فالصورة لا تختلف كثيراً بل قد تكون أكثر تعقيداً بعد رحيل النجم الإيفواري فرانك كيسيه. كيسيه لم يكن مجرد لاعب، بل كان العمود الفقري للخط الوسط بقدرته الجسدية وخبرته الدولية، وفراغ غيابه يشكل ثغرة كبيرة لم يتم سدها بصفقة بديلة حتى اللحظة. وجود لاعبين مثل فالنتين أتانجانا قد يخفف العبء، لكنه لا يغني عن الحاجة للاعب محور عالمي يضمن الاستقرار في المباريات الكبرى.
في الختام، تؤكد هذه الأزمة المشتركة أن نجاح الميركاتو لا يقاس بعدد النجوم فقط، بل بمدى قدرة الأندية على سد المنافذ الحساسة في التشكيلة، ولم يتبقَ للناديين سوى وقت قليل قبل انطلاق الصافرة لتصحيح هذا المسار.