تتصاعد حدة التوترات السياسية بين الأرجنتين وإنجلترا قبيل ساعات قليلة من المواجهة المرتقبة بين المنتخبين في نصف نهائي كأس العالم 2026 المقرر الأسبوع المقبل، حيث دخلت ملفات حساسة على خط المنافسة الرياضية.

ووفقاً لصحيفة "ذا صن" البريطانية، تصاعدت الأزمة عقب هتافات لاعبي المنتخب الأرجنتيني عقب تأهلهم للدور نصف النهائي على حساب سويسرا، حيث ردد اللاعبون شعارات تطالب باستعادة جزر فوكلاند "المحتلة"، مرددين: "من أجل جزر فوكلاند، من أجل دييغو، من أجل آخر هدف لليو".

مقال ناري لوزير الخارجية

في هذا السياق، ألقى وزير الخارجية الأرجنتيني، بابلو كويرنو، بثقله السياسي في المنافسة الرياضية بنشره مقالاً رأياً في صحيفة "لا ناسيون"، أكد فيه مجدداً حق بلاده في جزر فوكلاند، واصفاً الوجود البريطاني فيها بـ "الاحتلال غير الشرعي".

وتعد هذه التصريحات تذكيراً بالخلفية التاريخية الثقيلة التي تحيط بمباريات الأرجنتين وإنجلترا، لا سيما بعد الحرب التي نشبت بين البلدين عام 1982، والتي اعتبرها الأسطورة دييغو مارادونا خلفية لهدفه الشهير "يد الله" في مونديال 1986 معتبراً إياه "انتقاماً رمزياً" لما حدث في الحرب.

رفض الاستفتاء والسكان

وذهب كويرنو، عضو حكومة خافيير ميلي، إلى أبعد من ذلك بوصفه سكان الجزيرة، الذين ينحدر أغلبهم من أصول بريطانية، بأنهم "مزروعون بشكل مصطنع"، رافضاً نتائج الاستفتاء الذي أجرته بريطانيا عام 2013 والذي صوت فيه الغالبية الساحقة لصالح البقاء تحت التاج البريطاني.

واختتم الوزير مقاله بتأكيد راسخ، قائلاً: "لا يُحوّل الزمن الاحتلال غير الشرعي إلى سيادة، ولن يُقسّم وحدة أراضي جمهورية الأرجنتين. جزر فوكلاند هي تاريخ، وأرض، وبحر، وذاكرة، ومصير. إنهم صوت أمة تعرف كيف تنتظر دون استسلام وتعرف كيف تطالب دون استسلام".