يُعدّ هذا الموضوع من أبرز القضايا التي تشغل بال المتابعين، إذ تصاعدت حدة التوتر بين الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والاتحاد الأوروبي "يويفا" إلى مستويات غير مسبوقة عقب إعلان الرئيس جياني إنفانتينو عن نواياه لخصخصة كأس العالم عبر شركة "فيفا فورورد إنتربرايز".
قراءة تكتيكية
المعركة الدائرة ليست مجرد خلاف إداري، بل هي صراع على الهوية والسيطرة. تكتيكياً، يراهن إنفانتينو على الأغلبية العددية للاتحادات الأعضاء (211) لتجاوز المعارضة الأوروبية، معتبراً أن ضخ الاستثمارات الخاصة ضروري لتطوير البطولات. في المقابل، تلجأ أوروبا إلى تكتيك "الردع النووي" عبر التهديد بالمقاطعة الجماعية، مدفوعة بالخوف من تحويل الرياضة إلى سلعة تجارية وفقدان السيطرة القرارية لصالح رأس المال.
نقاط القوة
- وحدة الصف الأوروبي: اجتماع الـ55 اتحاداً وصدور قرار جماعي يمنع المشاركة يخلق جبهة قوية يصعب تجاهلها.
- الشرعية الشعبية: الدعم الواسع من الشخصيات السياسية والجماهير (مثل أندي بورنهام) يعزز الموقف الأخلاقي ويضعف الحجة المالية لفيفا.
مواطن الضعف
- فخ الانقسام: إذا أصر فيفا على المشروع وأصرت أوروبا على المقاطعة، ستنتهي البطولة منقوصة، مما يضر بالقيمة التسويقية للجميع.
- المرونة القانونية: قد يتمكن فيفا من تمرير المشروع تقنياً بأغلبية الأصوات غير الأوروبية، مما يضع الاتحاد الأوروبي أمام أمر واقع.
الخلاصة
في النهاية، يبدو أن الطريق مسدود حالياً، لكن المنطق يفرض التراجع. كأس العالم بدون منتخبات أوروبا الكبرى يفقد بريقه وقيمته التسويقية للمستثمرين أنفسهم. الحل الأمثل يكمن في حوار جاد يضمن استدامة الموارد المالية دون المساس بمبدأ أن كرة القدم ملك للجماهير.