تتعالى الهتافات وتعود الأعلام الخضراء والبيضاء إلى واجهة المشهد العالمي، بينما يستعد المنتخب الجزائري للظهور مجددًا في كأس العالم بعد غياب طويل. وبين ذكريات الإنجازات التاريخية والطموحات الجديدة، يدخل "محاربو الصحراء" نسخة 2026 وسط ترقب كبير وتساؤلات حول قدرتهم على استعادة بريقهم المعروف.
تفاصيل الخبر
يحمل المنتخب الجزائري إرثًا مميزًا في تاريخ كأس العالم، بدءًا من الفوز الشهير على ألمانيا الغربية في مونديال 1982 وصولًا إلى الأداء البطولي أمام ألمانيا في نسخة 2014. لكن العودة إلى البطولة العالمية بعد 12 عامًا من الغياب تضع الفريق أمام تحدٍ مختلف، يتمثل في إثبات أن مكانته التاريخية لا تزال تنعكس على مستواه الحالي.
شهدت السنوات الأخيرة تقلبات عديدة للكرة الجزائرية بين نجاحات قارية وإخفاقات مؤلمة، قبل أن يتولى المدرب البوسني السويسري فلاديمير بيتكوفيتش المهمة في فبراير 2024 بهدف إعادة الاستقرار الفني وبناء فريق أكثر توازنًا. ويملك المدرب خبرات كبيرة اكتسبها من تجاربه مع عدة أندية أوروبية، إضافة إلى نجاحاته السابقة مع المنتخب السويسري.
وتبدو حصيلة بيتكوفيتش مع الجزائر مشجعة من الناحية الرقمية، بعدما قاد المنتخب في 28 مباراة حقق خلالها 21 انتصارًا مقابل 4 تعادلات و3 هزائم فقط، مع تسجيل 67 هدفًا واستقبال 22 هدفًا. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يبقى الاختبار الحقيقي مرتبطًا بالأداء في البطولات الكبرى حيث تكون الضغوط والمنافسة أكثر تعقيدًا.
أما في التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، فقد نجح المنتخب الجزائري في فرض تفوقه على منافسيه داخل المجموعة السابعة، وحسم بطاقة العبور رسميًا قبل نهاية المشوار بعد انتصار مريح على الصومال بثلاثية نظيفة.
- الجزائر عادت إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ مونديال 2014.
- بيتكوفيتش حقق 21 فوزًا خلال أول 28 مباراة مع المنتخب.
- الفريق أنهى التصفيات الإفريقية بأداء قوي وثقة كبيرة.
- محمد عمورة تألق هجوميًا وتصدر هدافي المجموعة برصيد 10 أهداف.
الخلاصة
يدخل المنتخب الجزائري مونديال 2026 وهو يمتلك مزيجًا من الخبرة والطموح، لكن نجاحه لن يُقاس بما حققه في الماضي، بل بقدرته على تحويل نتائجه الإيجابية الأخيرة إلى حضور قوي أمام كبار المنتخبات على الساحة العالمية.