المعضلة الحقيقية للمنتخب المغربي لا تتعلق بالمنافسين في كأس العالم 2026 بقدر ما ترتبط بهوية المشروع القادم؛ هل يواصل البناء على نجاح الجيل الذي أبهر العالم في قطر، أم يبدأ مبكرًا في صناعة فريق يستهدف المجد على أرضه في مونديال 2030؟
تفاصيل الخبر
يستعد منتخب المغرب للمشاركة في نهائيات كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه، وسط طموحات كبيرة للحفاظ على الصورة المميزة التي رسمها خلال مونديال 2022 عندما حقق إنجازًا تاريخيًا ببلوغه المركز الرابع كأول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى هذا الدور.
وسيخوض أسود الأطلس منافسات كأس العالم 2026 بقيادة المدرب محمد وهبي، الذي تولى المهمة الفنية عقب رحيل وليد الركراكي. ويقع المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل وهايتي واسكتلندا، في اختبار جديد لطموحات الكرة المغربية.
وكان الركراكي قد تسلم قيادة المنتخب قبل أشهر قليلة من انطلاق مونديال قطر، خلفًا للبوسني وحيد خليلوزيتش، ونجح في بناء فريق متوازن جمع بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية. واستهل المغرب مشواره بالتعادل مع كرواتيا دون أهداف، قبل الفوز على بلجيكا بهدفين دون رد، ثم التغلب على كندا بنتيجة 2-1.
وفي الأدوار الإقصائية واصل المنتخب المغربي كتابة التاريخ، بعدما تجاوز إسبانيا بركلات الترجيح عقب التعادل السلبي، ثم أطاح بالبرتغال بهدف يوسف النصيري. وتوقفت المغامرة في نصف النهائي أمام فرنسا بالخسارة 2-0، قبل السقوط أمام كرواتيا 2-1 في مباراة المركز الثالث.
أما المرحلة الجديدة بقيادة محمد وهبي، فتتجاوز حدود مونديال 2026، خاصة أن المغرب سيكون أحد مستضيفي كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال. ويأتي تعيين وهبي بعد نجاحه في قيادة منتخب الشباب تحت 20 عامًا للتتويج بكأس العالم للفئة العمرية خلال العام الماضي، ما يعكس توجه الاتحاد المغربي نحو مشروع طويل الأمد.
- المغرب يشارك في كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه.
- محمد وهبي يقود المنتخب بعد نهاية حقبة وليد الركراكي.
- الهدف لا يقتصر على مونديال 2026 بل يمتد إلى بناء فريق منافس في 2030.
الخلاصة
يبقى التحدي الأكبر أمام الكرة المغربية هو إيجاد التوازن بين الحفاظ على المكاسب التي حققها جيل 2022 وبدء تشكيل نواة قادرة على المنافسة على لقب كأس العالم 2030. وبين الاستمرارية والتجديد، سيحدد محمد وهبي ملامح المرحلة المقبلة لأسود الأطلس.