لا يزال فوز المنتخب السعودي على الأرجنتين في كأس العالم 2022 يُعد أحد أبرز الإنجازات في تاريخ الكرة العربية، لكنه لم يتحول إلى نقطة انطلاق لإنجازات أكبر، بل تبعته سلسلة من الإخفاقات التي أثرت على مسيرة "الأخضر".

تفاصيل الخبر

استهل المنتخب السعودي مشاركته في مونديال قطر 2022 بانتصار تاريخي على الأرجنتين بنتيجة 2-1، بعدما قلب تأخره بهدف إلى فوز أوقف سلسلة اللاهزيمة لمنتخب التانجو عند 36 مباراة. كما أصبح أول منتخب عربي وآسيوي يهزم الأرجنتين في كأس العالم، وأول فريق يتغلب على بطل النسخة ذاتها في المباراة الافتتاحية للبطولة.

ورغم القيمة التاريخية للنتيجة، فإن المدرب الفرنسي هيرفي رينارد أقر بعد اللقاء بأن الحظ لعب دورًا مهمًا في تحقيق الفوز، خاصة بعدما ألغيت ثلاثة أهداف للأرجنتين بداعي التسلل خلال الشوط الأول، في وقت كانت التوقعات تشير إلى تفوق كبير لبطل أمريكا الجنوبية.

لكن الانتصار لم يمنح المنتخب السعودي الدفعة المنتظرة، إذ خسر أمام بولندا ثم المكسيك، ليودع البطولة من دور المجموعات في المركز الأخير برصيد ثلاث نقاط، رغم أن التأهل كان في متناول يده بعد الفوز الأول.

  • الفوز على الأرجنتين أوقف سلسلة اللاهزيمة التاريخية لمنتخب التانجو.
  • الأخضر ودع البطولة من دور المجموعات رغم البداية المثالية.
  • الأرجنتين واصلت طريقها نحو التتويج بكأس العالم للمرة الثالثة.
  • رحيل هيرفي رينارد لاحقًا فتح مرحلة جديدة من عدم الاستقرار الفني.

وفي المقابل، تجاوز المنتخب الأرجنتيني صدمة الخسارة الافتتاحية، وحقق انتصارين متتاليين على المكسيك وبولندا ليتصدر المجموعة، قبل أن يواصل مشواره نحو التتويج بلقب كأس العالم بعد غياب دام 36 عامًا.

ولم تتوقف متاعب المنتخب السعودي عند الخروج المبكر من المونديال، إذ شهدت الفترة التالية رحيل رينارد عن منصبه، ثم التعاقد مع الإيطالي روبرتو مانشيني الذي لم ينجح في تحقيق التطلعات، لتتواصل المعاناة الفنية والإدارية بعد واحدة من أكثر اللحظات إشراقًا في تاريخ المنتخب.


الخلاصة

تحول الفوز التاريخي على الأرجنتين من لحظة استثنائية إلى ذكرى تحمل الكثير من الحسرة للمنتخب السعودي، بعدما فشل في استثمارها لتحقيق إنجاز أكبر، بينما واصل منافسه طريقه نحو التتويج باللقب العالمي.