تصاعد الجدل في وسائل الإعلام الإسبانية عقب قرار لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، الاعتماد على جافي لاعب برشلونة في مركز الجناح الأيسر خلال مواجهة الرأس الأخضر في افتتاح مشوار "لا روخا" بكأس العالم، وهو المركز الذي اعتبره كثير من المحللين بعيدًا عن قدرات اللاعب ومميزاته الفنية.

وذكرت صحيفة "آس" الإسبانية أن مشاركة جافي في هذا الدور التكتيكي أثارت نقاشًا واسعًا، خاصة أنه كان من أقل لاعبي المنتخب لمسًا للكرة خلال اللقاء، رغم المجهود الكبير الذي قدمه دفاعيًا وتحركاته المستمرة داخل الملعب. وأشارت الصحيفة إلى أن أداءه بدا أقرب للاعب وسط منه إلى جناح هجومي تقليدي.

من جانبه، دافع دي لا فوينتي عن قراره خلال المؤتمر الصحفي عقب المباراة، مؤكدًا أن الهدف من توظيف جافي على الطرف الأيسر كان منح المنتخب تفوقًا عدديًا في وسط الملعب وخلق مساحات إضافية أمام اللاعبين المتقدمين من الخلف. كما أوضح أن الفريق استفاد خلال الشوط الأول من تحركات مارك كوكوريلا وماركوس يورينتي في تنفيذ هذا النهج.

لكن هذه التفسيرات لم تلقَ قبولًا لدى عدد من أبرز المحللين الرياضيين في إسبانيا. ففي إذاعة "كادينا سير"، اعتبر الصحفي ميجيل مارتين تالافيرا أن المباراة كانت من أسوأ المباريات التي أدارها المدرب سواء من ناحية القرارات الفنية أو التصريحات اللاحقة.

أما داني جاريدو، مقدم برنامج "إل لارجويرو"، فرأى أن إشراك جافي على الجناح الأيسر أثّر سلبًا على هوية المنتخب الإسباني داخل الملعب، مؤكدًا أن يريمي بينو كان الخيار الأكثر ملاءمة لهذا المركز.

بدوره، أشار ألفارو بينيتو إلى أن جافي لا يوفر العمق الهجومي المطلوب عندما يشغل هذا الدور، لافتًا إلى أن التجربة نفسها سبق أن طُبقت معه في برشلونة دون تحقيق النتائج المنتظرة.

وفي السياق ذاته، وصف مانولو لاما عبر إذاعة "كادينا كوبي" القرار بأنه غير مفهوم، معتبرًا أن افتقاد المنتخب للأجنحة الصريحة حرمه من التنوع والفاعلية في الثلث الهجومي الأخير.

ورغم أن معظم الانتقادات وُجهت إلى الخيارات التكتيكية للمدرب أكثر من أداء اللاعب نفسه، فإن جافي وجد نفسه في صدارة النقاش الإعلامي بعد اللقاء. وخلال 71 دقيقة شارك فيها، فاز بـ7 مواجهات ثنائية، وقدم 4 تدخلات دفاعية مؤثرة، كما أكمل 26 تمريرة من أصل 30 بنسبة دقة بلغت 87%.

وتتجه الأنظار الآن إلى المباريات المقبلة لمعرفة ما إذا كان دي لا فوينتي سيواصل الاعتماد على هذا التوظيف التكتيكي أم سيجري تعديلات على تشكيلته استجابةً للانتقادات المتزايدة.