تفاقمت أزمة المنتخب الإيطالي ووصلت إلى مستوى غير مسبوق بعد ضياع حلم التأهل إلى كأس العالم 2026، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات مؤلمة حول الفرص التي أهدرها الاتحاد الإيطالي، وفي مقدمتها عدم الاستعانة بالمدرب كارلو أنشيلوتي قبل أن يبدأ رحلة جديدة بعيدا عن الأتزوري.
تفاصيل الخبر
في مدينة زينيتسا البوسنية، عاش المنتخب الإيطالي واحدة من أكثر لحظاته قسوة بعدما خسر أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح بنتيجة 4-1، ليودع تصفيات كأس العالم 2026. وبهذه النتيجة أصبح الأتزوري أول منتخب تُوج بكأس العالم سابقا يغيب عن ثلاث نسخ متتالية من المونديال.
ومع تصاعد الغضب الجماهيري، عاد اسم كارلو أنشيلوتي إلى الواجهة باعتباره المدرب الذي كان يمكنه إنقاذ المنتخب من هذا المسار الصعب. المدرب الإيطالي المخضرم، المعروف بلقب "دون كارلو"، صنع مسيرة استثنائية جعلته واحدا من أنجح المدربين في تاريخ كرة القدم.
أنشيلوتي، المولود عام 1959 في إقليم ريجيو إيميليا، اشتهر بأسلوبه الهادئ وقدرته على إدارة النجوم دون صدامات أو ضجيج. وفي كتابه "القيادة الهادئة" شدد على أن الاحترام لا يُنتزع بالصراخ، بل يُبنى بالثقة والتواصل، وهي فلسفة رافقته طوال مسيرته التدريبية.
وتتحدث إنجازاته عن نفسها؛ إذ يعد المدرب الوحيد الذي توج بلقب دوري أبطال أوروبا خمس مرات، كما حقق بطولة الدوري في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى. وفي ريال مدريد أصبح المدرب الأكثر تتويجا في تاريخ النادي، بعدما حصد سلسلة طويلة من الألقاب المحلية والقارية والعالمية.
كما ترك بصمات بارزة مع ميلان وقاده إلى لقب دوري الأبطال مرتين، إضافة إلى نجاحاته مع باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ وتشيلسي، حيث أثبت قدرته على إعادة الفرق الكبرى إلى منصات التتويج بفضل أسلوبه القائم على منح اللاعبين الثقة والاستقرار.
أما المنتخب الإيطالي، فقد واصل سلسلة الإخفاقات خلال السنوات الأخيرة، بداية من الغياب عن مونديال 2018 بعد السقوط أمام السويد، ثم الفشل في التأهل إلى نسخة 2022 عقب الخسارة المفاجئة أمام مقدونيا الشمالية، وصولا إلى الخروج المبكر من بطولة أوروبا 2024، قبل أن تتجدد الصدمة بخسارة حلم مونديال 2026.
- إيطاليا أصبحت أول بطل سابق للعالم يغيب عن ثلاث نسخ مونديالية متتالية.
- اسم كارلو أنشيلوتي عاد بقوة وسط تساؤلات الجماهير حول الفرص الضائعة.
الخلاصة
تاريخ أنشيلوتي الحافل بالنجاحات جعل غيابه عن مشروع إنقاذ المنتخب الإيطالي مادة دائمة للنقاش، بينما تجد الكرة الإيطالية نفسها أمام تحدٍ كبير للخروج من دوامة الإخفاقات واستعادة مكانتها بين كبار العالم.