يُعدّ هذا الموضوع من أبرز القضايا التي تشغل بال المتابعين، إذ أثار قرار حكم الفيديو المساعد (VAR) بإلغاء هدف منتخب مصر أمام الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم عاصفة من الجدل والانتقادات العالمية، وسط اتهامات بمحاولة تزوير النتائج لصالح نجوم البطولة.
قراءة تكتيكية
شهدت المباراة تطورات دراماتيكية بعد أن تقدمت مصر بهدفين نظيفين، مما وضع حامل اللقب في مأزق حقيقي. النقطة الفاصلة كانت تدخل VAR لمراجعة هجمة ارتدادية طويلة، حيث قرر الحكم العودة لأكثر من 20 ثانية لاحتساب مخالفة خفيفة على المدافع ليساندرو مارتينيز، رغم أن المخالفة لم تكن جزءاً مباشراً من مرحلة تسجيل الهدف. هذا القرار قلب الطاولة نفسياً وتكتيكياً، إذ استغلت الأرجنتين هذا "التنفس" الصناعي لإعادة ترتيب صفوفها والعودة بقوة في وقت قياسي، مسجلة ثلاثية أطاحت بأحلام الفراعنة في واحدة من أشبرك الارتدادات في تاريخ المونديال.
نقاط القوة
- الالتزام الحرفي بنص القانون: من حيث المبدأ، المخالفة موجودة والقانون يسمح بالعودة للوراء مهما طال الزمن إذا كانت تؤثر على الهجمة.
- المرونة العقلية للأرجنتين: قدرة اللاعبين، بقيادة ميسي، على تجاوز صدمة التأخير وتسجيل هدفين سريعين يعكس القوة النفسية للمنتخب.
مواطن الضعف
- قطع تسلسل اللعب: العودة لأكثر من 20 ثانية لحدث غير مباشر يتعارض مع روح اللعبة ويُفسد متعة المباراة.
- ازدواجية المعايير: احتساب مخالفات دقيقة بالفيديو بينما تُهمل احتكاكات أقوى طوال المباراة يثير شبهات التحيز.
الخلاصة
بينما سعت تقنية VAR لتحقيق العدالة، إلا أن تطبيقها في هذا الموقف أثار أكثر من سؤال حول مدى تدخلها في سير المباريات الطبيعية. رغم خروج مصر، فإن الأداء البطولي للفراعنة يستحق الإشادة، لكن القرار التحكيمي سيبقى عالقاً في الأذهان كنموذج للاستخدام المثير للجدل للتكنولوجيا لصالح "الأسماء الكبيرة".