يُعدّ هذا الموضوع من أبرز القضايا التي تشغل بال المتابعين، إذ تواصل الاتحادات القارية الكبرى تصعيدها ضد جياني إنفانتينو، متهمة إياه بانتهاك الثقة "عبر الخداع" في خضم أزمة مشروع "فيفا فوروارد"، مما يهدد بشرخ كبير في إدارة كرة القدم العالمية.
قراءة تكتيكية
تتجاوز الأزمة مجرد خلاف على مشروع تجاري رُفض، لتتحول إلى صراع على السلطة والشرعية داخل "فيفا". التحالف غير المعتاد بين "يويفا" الأوروبي و"كونكاكاف" والاتحاد الآسيوي يشكل جبهة معارضة قوية تهدف إلى كبح جماح الهيمنة الفردية للرئيس الحالي. استهداف "نزاهة اللعبة" واتهام القيادة بوضع "المصلحة الفردية فوق المصلحة الجماعية" يمثل سلاحاً سياسياً خطيراً يهدف إلى إحراج إنفانتينو وربما دفعه للتراجع عن قرارات مستقبلية، في وقت يحاول فيه الطرفين حشد الدعم قبل أي استحقاقات انتخابية أو تنظيمية.
نقاط القوة
- التوحيد القاري: تشكيل تحالف صلب بين أقوى الاتحادات (أوروبا، آسيا، أمريكا الشمالية) يضفي ثقلاً سياسياً هائلاً على الاتهامات.
- ورقة الضغط: امتلاك يويفا لقدرة التلويح بالمقاطعة يعطي الاتحادات الأوروبية نفوذاً كبيراً في فرض الشروط.
مواطن الضعف
- خطر الانقسام: استمرار هذا التصعيد الحاد قد يؤدي إلى انشقاق حاد داخل الجسم الكروي العالمي ويضر بمصالح الجميع.
- جمود القرارات: غرق الإدارة في صراعات داخلية قد يعطل التنمية والمشاريع المستهدفة للاتحادات الصغرى.
الخلاصة
لم تعد الأزمة مجرد "مقترح تجاري" تم إجهاضه، بل هي اختبار حقيقي لمصداقية جياني إنفانتينو وقدرته على الحفاظ على وحدة المنظمة. يتطلب الأمر تدخلاً دبلوماسياً عاجلاً لترميم الثقة المكسورة، وإلا فإن كرة القدم مقبلة على فترة من الاضطراب الإداري قد تطال مصير بطولات عالمية كبرى.