يُعدّ التعادل السلبي للمنتخب الإسباني أمام الرأس الأخضر في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026 من أبرز القضايا التي أثارت الجدل بين المتابعين، بعدما ظهر "لا روخا" بصورة باهتة رغم الاستحواذ على الكرة لفترات طويلة. وتصدرت خيارات المدرب لويس دي لا فوينتي دائرة الانتقادات، خاصة في ظل تراجع الفاعلية الهجومية وعدم استغلال إمكانات أبرز نجوم الفريق بالشكل الأمثل.

قراءة تكتيكية

اعتمد دي لا فوينتي على تعديلات فنية أثرت بشكل مباشر على أداء المنتخب الإسباني، وكان بيدري أبرز المتضررين منها. فقد جرى توظيف لاعب برشلونة في مركز متقدم خلف المهاجمين بدلاً من دوره المعتاد في صناعة اللعب والتحكم بإيقاع المباراة، ما حدّ من تأثيره وأبعده عن المناطق التي يجيد فيها بناء الهجمات وصناعة الفرص. كما أثار إشراك جافي على الجناح الأيسر الكثير من التساؤلات، في وقت لم ينجح فيه فيران توريس في تقديم الإضافة المطلوبة بسبب مشاركته في دور لا يتناسب مع خصائصه الفنية. وزادت الانتقادات بعد تأخر الجهاز الفني في إجراء التبديلات رغم الصعوبات الواضحة التي واجهها الفريق أمام التكتل الدفاعي للمنافس.

نقاط القوة

  • استحواذ إسبانيا على الكرة وقدرتها على فرض إيقاع اللعب في معظم فترات المباراة.
  • امتلاك عناصر فنية قادرة على صناعة الفارق عند توظيفها في مراكزها الطبيعية.

مواطن الضعف

  • غياب العمق الهجومي والسرعة في التحولات الهجومية أمام الدفاع المنظم.
  • اختيارات تكتيكية حدّت من تأثير بعض اللاعبين وأضعفت الفاعلية الهجومية.

الخلاصة

أظهرت المباراة حاجة المنتخب الإسباني إلى مراجعة بعض الجوانب التكتيكية قبل المواجهات المقبلة، خصوصاً فيما يتعلق بتوظيف اللاعبين في مراكزهم الأكثر تأثيراً. ويبدو أن استعادة أفضل نسخة من بيدري ومنح الفريق حلولاً هجومية أكثر تنوعاً سيكونان من أبرز المفاتيح لتفادي تكرار هذا التعثر في مشوار البطولة.