في استعادة مؤلمة لذكريات المأساة التي عصفت بالكرة الكولومبية قبل ثلاثة عقود، برز "الوجه القبيح" للرياضة مجدداً عبر تهديدات بالقتل طالت اللاعب جامينتون كامباز، عقب إخفاقه في اللحظات الحاسمة أمام منتخب سويسرا.

وطلب الاتحاد الكولومبي لكرة القدم، يوم الجمعة، من مكتب المدعي العام فتح تحقيق عاجل في تلك التهديدات الخطيرة التي انهالت على اللاعب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد المباراة التي أقيمت في فانكوفر بكندا، وشهدت خروج "الكافيتيروس" من منافسات التأهل إلى كأس العالم 2026.

لحظة حاسمة وغضب عارم

جاءت موجة الغضب بعد أن أهدر كامباز (26 عاماً) فرصة ذهبية للتسجيل في الدقيقة 114 من الوقت الضائع، حيث سدد كرة مرت بجوار القائم، في حين كان يمكن أن تكون هدف الفوز والتأهل المباشر لربع النهائي. انتهت المباراة بالتعادل السلبي، ليحسم التأهل لصالح سويسرا بركلات الترجيح بنتيجة 4-3.

موقف الاتحاد واللاعب

أصدر الاتحاد بياناً رسمياً أبدى فيه رفضه القاطع للتهديدات، معرباً عن تضامنه الكامل مع كامباز وعائلته. وأكد الاتحاد أن اللاعبين يخوضون المعركة "بانضباط والتزام واحترافية وحب عميق للوطن"، داعياً إلى توفير بيئة رياضية آمنة بعيداً عن الترهيب.

من جانبه، عبر كامباز، لاعب نادي روزاريو سنترال الأرجنتيني، عن أسفه الشديد عبر حسابه على "إنستجرام"، قائلاً: "أشعر بحزن عميق لعدم تمكني من منحكم الفرحة.. لم ينقصني أي تفانٍ أو حب لهذا القميص، وبذلت كل ما في وسعي".

خوف على السلامة وذكريات إسكوبار

وبسبب خطورة التهديدات، قرر كامباز عدم العودة إلى كولومبيا بعد انتهاء مهمة المنتخب، مكتفياً بالعودة إلى ناديه في الأرجنتين حفاظاً على سلامته وسلامة عائلته. يُذكر هذا الموقف بالكارثة التي حلت بالمدافع أندريس إسكوبار، الذي اغتيل في 1994 بعد هدف عكسي في كأس العالم.

وختم الاتحاد الكولومبي بيانه بدعوة الجماهير لاحترام اللاعبين، مؤكداً أن كرة القدم يجب أن تكون "فضاءً للوحدة والأمل، لا مسرحاً للكراهية والعنف".