يُعدّ نظام "التسلل شبه الآلي" وتقنيات التحكيم الحديثة من أبرز القضايا التي تشغل بال المتابعين في كأس العالم 2026، إذ يهدف هذا التطور التكنولوجي إلى تقليل هامش الخطأ البشري وتسريع القرارات داخل أرض الملعب، لكنه واجه جدلاً واسعاً مؤخراً.
قراءة تكتيكية
أثارت شبكة "أرشيفو فار" الإسبانية المتخصصة في التحليل التحكيمي الشكوك حول دقة قرارات حكام المونديال المعتمدة على النظام الجديد. ووفق الشبكة، أخطأ طاقم تقنية الفيديو في مباراة إنجلترا وكرواتيا باختيار لقطة تعتمد على مغادرة الكرة لقدم اللاعب بدلاً من نقطة التلامس الأولى، مما يجعلها غير صالحة لتحديد تسلل لاعب كرواتيا في الهدف الثاني. وأضافت الشبكة أن هذه الحالة تؤكد خطأ النظام، على غرار لعبات سابقة أثارت الجدل في مباراتي الأرجنتين والجزائر، والسويد وتونس. من جهته، دافع جورج كوكس، مهندس الحلول لدى أحد الشركاء التقنيين للفيفا، عن النظام في تصريحات لصحيفة "آس"، مؤكداً أن الهدف هو تحسين الكفاءة وتقليل الأخطاء. وأوضح أن الفيفا أنشأ نماذج رقمية "توأم رقمي" لجميع اللاعبين البالغ عددهم 1248 لاعباً عبر عملية مسح دقيقة استغرقت 30 ثانية فقط لكل لاعب، مع حظر ارتداء الإكسسوارات لضمان دقة البيانات. كما تعتمد التقنية على كرة ذكية تسجل 500 معلومة في الثانية لتسريع قرارات التسلل عبر إرسال إشارات مباشرة لحكام التماس.
نقاط القوة
- تسريع قرارات التسلل بشكل ملحوظ عبر إشارات مباشرة تُرسل لسمّاعات حكام التماس.
- استخدام كرة ذكية ونماذج ثلاثية الأبعاد عالية الدقة لتحليل الحالات بدقة متناهية.
مواطن الضعف
- الاعتماد على لقطات غير دقيقة في بعض الحالات، مثل لحظة مغادرة الكرة بدلاً من التلامس الأول.
- استمرار الجدل والشكوك حول موثوقية النظام رغم التطور التكنولوجي الكبير.
الخلاصة
رغم الطفرة التكنولوجية التي يقدمها نظام التسلل شبه الآلي في مونديال 2026، إلا أن الجدل حول دقة اللقطات المختارة لا يزال قائماً. ويُنصح بضرورة مواصلة العمل على ضبط آليات اختيار اللحظات الزمنية الحرجة لضمان العدالة المطلقة وتجنب أي أخطاء تحكيمية قد تؤثر على مصير المنتخبات في البطولة.