وسط هتافات صاخبة ودموع امتزجت بالفرح في شوارع زينيتسا، عاش البوسنيون ليلة استثنائية وهم يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم 2026. وفي قلب المشهد وقف إدين دجيكو، القائد المخضرم الذي تحولت مسيرته إلى قصة صمود ملهمة بدأت بين أنقاض الحرب وانتهت بموعد جديد على أكبر مسرح كروي في العالم.

تفاصيل الخبر

منذ تأسيس منتخب البوسنة والهرسك عام 1993 عقب تفكك يوغوسلافيا، سعى المنتخب لصناعة هويته الخاصة رغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد. وبعد اقترابه من التأهل إلى مونديال 2010 قبل أن يتعثر أمام البرتغال، نجح الجيل الذهبي بقيادة إدين دجيكو وميراليم بيانيتش وإمير سباهيتش في كتابة التاريخ بالتأهل إلى كأس العالم 2014 في البرازيل.

لكن السنوات التالية شهدت سلسلة من الإخفاقات التي أبعدت المنتخب عن الساحة العالمية، قبل أن يعيد المدرب سيرجي بارباريز بناء الفريق اعتمادًا على مزيج من الخبرة والشباب. وكان دجيكو، رغم تقدمه في العمر، العنصر الأبرز في هذه النهضة بعدما سجل ستة أهداف مؤثرة خلال التصفيات وأسهم بشكل مباشر في إبقاء حلم التأهل حيًا.

وأنهى المنتخب البوسني التصفيات في مركز متقدم خلف النمسا بفارق نقطتين فقط، متفوقًا على رومانيا، مستفيدًا كذلك من بروز مجموعة من المواهب الشابة التي منحت الفريق طاقة إضافية وقدرة أكبر على صناعة الفرص.

أما اللحظة الفارقة فجاءت في نصف نهائي الملحق الأوروبي أمام ويلز، حين بدا أن الحلم يتلاشى مع تقدم أصحاب الأرض حتى الدقائق الأخيرة. غير أن دجيكو عاد ليؤكد مكانته كأحد أعظم لاعبي بلاده، بعدما سجل هدفًا قاتلًا أعاد المنتخب إلى أجواء اللقاء وأشعل طريقه نحو تحقيق الحلم المونديالي.

  • دجيكو سجل ستة أهداف حاسمة خلال مشوار التصفيات.
  • المنتخب البوسني بلغ كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه.
  • المدرب سيرجي بارباريز أعاد بناء الفريق بمزيج من الخبرة والشباب.
  • هدف دجيكو أمام ويلز كان نقطة التحول الأبرز في مشوار التأهل.

الخلاصة

بعد رحلة طويلة من التحديات والإخفاقات، نجح إدين دجيكو في كتابة فصل جديد من مسيرته الاستثنائية، مانحًا البوسنة والهرسك فرصة العودة إلى كأس العالم، وربما فرصة أخيرة له لترك بصمة خالدة على الساحة الدولية.