انهمرت دموع الحارس المخضرم جييرمو أوتشوا على أرضية ملعب أزتيكا، ليمهد بذلك لوداع مؤثر ومر، تزامن مع سقوط منتخب المكسيك أمام إنجلترا (2-3) في دور الـ16 من كأس العالم 2026.

وشكلت النتيجة صدمة تاريخية للكرة المكسيكية، حيث سجلت أول خسارة للمنتخب المضيف في تاريخ مشاركاته بكأس العالم على أرض ملعب أزتيكا، ليودع البطولة من دور الـ16 للمرة الثامنة على التوالي.

وداع "ميمو" الأسطوري

جييرمو أوتشوا (40 عاماً)، الملقب بـ"ميمو"، كان قد أعلن مسبقاً اعتزاله اللعب الدولي عقب البطولة، ليختتم مسيرة حافلة امتدت لعقدين من الزمن. وقد حظي الحارس بحفل وداع عاطفي خلال مباراة التشيك في دور المجموعات، حيث حمله زملاؤه على الأكتاف وسط هتافات الحضور، قائلاً حينها: "مباراتي الأولى والأخيرة على أزتيكا، كانت خاتمة رائعة لمسيرتي".

وعلى الرغم من تراجعه للدور الثاني كحارس احتياطي تحت قيادة المدرب خافيير أجيري، إلا أن مشاعره كانت جياشة وهو يراقب من مقاعد البدلاء سقوط حصن أزتيكا أمام هجمات "الأسود الثلاثة"، حيث أحرز جود بيلينجهام هدفاً وسجّل هاري كين ركلة جزاء حاسمة في الشوط الثاني.

نهاية حقبة وسقوط قلعة

تأهل إنجلترا لمواجهة النرويج في ربع النهائي، فيما غادرت المكسيك البطولة بدموع أوتشوا، الحارس الذي خاض 153 مباراة دولية وشارك في 6 كؤوس عالم. هذه الهزيمة لا تُنهي فقط حلم المكسيك في التتويج على أرضها، بل تُغلق أيضاً فصلاً من تاريخها الكروي ارتبط بشخصية واحد من أعظم حراسها عبر التاريخ.