حكاية كولومبيا.. هل يعيد دياز "صناع القهوة" إلى أمجاد 2014؟

بين الانفجار والوداع.. دياز وخاميس يقودان كولومبيا للحلم الكبير

تتأهب نهائيات كأس العالم 2026 لاستقبال واحد من أكثر المنتخبات إثارة وشغفًا في أمريكا الجنوبية، وهو منتخب كولومبيا "لوس كافيتيروس"، الذي يبحث عن كتابة تاريخ جديد على الأراضي المونديالية بعد أن حل ثالثًا في التصفيات اللاتينية الشاقة. وتأتي هذه المشاركة مدفوعة برغبة عارمة في محو خيبة أمل الغياب عن النسخة الماضية في قطر، وإعادة إحياء الأمجاد الفنية التي ميزت الفريق تحت قيادة مدربه الجديد القديم.
وتدور القصة الكولومبية في هذا المونديال حول نجمين بارزين يمثلان حديقة الإبداع للفريق؛ الأول هو لويس دياز، الذي يدخل المونديال الأول في مسيرته وهو في أوج عطائه الفني والبدني، والثاني هو القائد المخضرم خاميس رودريجز، الفتى الذهبي لمونديال 2014، والذي يبحث عن "رقصة أخيرة" فوق المسرح العالمي الأكبر. وقد ساهم هذا الثنائي بشكل مباشر في 60.7% من أهداف كولومبيا في التصفيات (سجلا وصنعا 17 هدفًا من أصل 28)، كما قادا الفريق لنهائي كوبا أمريكا 2024 التي نال فيها خاميس لقب أفضل لاعب في البطولة.فلسفة لورينزو الفنية



رغم القيمة الفنية الهائلة للقائد رودريجز البالغ من العمر 34 عامًا، والذي ساهم تاريخيًا في 10 أهداف من أصل 18 سجلتها كولومبيا في المونديال هذا القرن، إلا أن جاهزيته البدنية تثير القلق؛ فاللاعب الذي ينتهي عقده مع مينيسوتا يونايتد الأمريكي في 30 يونيو الجاري لم يخض سوى 8 مباريات هذا العام (منها مباراتان كأساسي)، وظهر مفتقدًا للياقة المباريات في وديتي كرواتيا وفرنسا في مارس الماضي، لدرجة دخوله المستشفى لثلاثة أيام بسبب الجفاف بعد لقاء فرنسا.
هذا الوضع البدني يبرر فلسفة المدير الفني الأرجنتيني نستور لورينزو (60 عامًا)، الذي عمل كمساعد للمدرب الشهير خوسيه بيكرمان قبل أن يتولى قيادة كولومبيا في 2022، حيث يعترف لورينزو بأن قائده "بات يركض أقل ويفكر أكثر الآن". ولذلك، يبني لورينزو خطته على إحاطة خاميس بـ "المقاتلين" الذين يبذلون جهدًا مضاعفًا لاستعادة الكرة، مثل الجناح جون آرياس الذي يوظف كلاعب رقم 8 للقيام بالأدوار الدفاعية الصعبة والتغطية خلف القائد الذي صنع 56 فرصة في التصفيات (ضعف أي لاعب آخر في القارة). ستكون هذه المنظومة تحت اختبار قاسٍ؛ إذ ستخوض كولومبيا أول مباراتين في المرتفعات بالمكسيك، والثالثة في طقس ميامي شديد الحرارة.
نقاط القوة



تكمن القوة الضاربة للمنتخب الكولومبي في التحولات الهجومية السريعة بفضل المهارة والسرعة الفائقة لنجم بايرن ميونخ الألماني  دياز (29 عامًا)، الذي يعيش موسمًا استثنائيًا في ألمانيا سجل فيه 26 هدفًا وصنع 23. وسجلت كولومبيا 7 أهداف من هجمات مرتدة سريعة في التصفيات، وهو رقم يتفوق بأربعة أهداف كاملة على أي منتخب آخر في أمريكا الجنوبية.
إلى جانب قطار دياز السريع، يستفيد المنتخب الكولومبي من عامل "الاستقرار الثابت"؛ حيث خاض الفريق مبارياته الأخيرة بتشكيلة متجانسة ومتفاهمة إلى حد كبير، ولن يتأثر اللاعبون بحرارة الطقس في الولايات المتحدة، مستندين أيضًا إلى دعم جماهيري جارف ومتوقع من الجالية الكولومبية الضخمة المقيمة هناك.نقاط الضعف



رغم المسيرة الأسطورية السابقة للفريق والتي شهدت رقمًا قياسيًا محليًا بخوض 28 مباراة متتالية دون هزيمة (منها 25 تحت قيادة لورينزو تضمنت الفوز على ألمانيا وإسبانيا والبرازيل)، إلا أن ن