فجر نجم وسط منتخب الأرجنتين، رودريجو دي بول، مفاجأة من خلال رسالة قوية ومؤثرة عبر حسابه الرسمي على "إنستجرام"، وذلك بعد ساعات قليلة من خسارة "التانجو" لقب كأس العالم 2026 أمام المنتخب الإسباني في النهائي. ولم يخفِ "الموتورسيتو" غضبه الشديد تجاه الحملة الإعلامية التي رافقت منتخب بلاده طوال البطولة، مهاجماً بلهجة نارية من وصفهم بناشري "نظريات المؤامرة" والذين كانوا يتربصون بالفريق للسقوط.
وفي منشوره الذي لاقى تفاعلاً واسعاً، كتب دي بول: "أرى اليوم كم من الناس كانوا يتوقعون هذا السقوط، وينشرون نظريات مؤامرة لا أساس لها من الصحة طوال كأس العالم لتخفيف ألم الآخرين لعدم قدرتهم على تجربة ما كان يختبره جميع الأرجنتينيين؛ لأن ابتساماتنا تزعجهم، ولأن طرقنا تضايقهم".
وأضاف صاحب الـ94 مباراة دولية، في إشارة واضحة للصحافة الدولية وبعض اللاعبين السابقين الذين اتهموا الأرجنتين بالمحاباة التحكيمية وانتقدوا طريقة احتفالاتهم: "لكن هذا أكد فقط أن الشغف والحب لقميصنا يمكن أن يتغلب على أي شيء".
ورغم نبرة التحدي والتحدي، أظهر دي بول جانب الحزن العميق لعدم تمكنه من التتويج باللقب للمرة الثانية على التوالي، قائلاً: "أكبر ألم هو عدم قدرتنا على إعادة كأس العالم إلى بلادنا؛ لأنه لو كان هناك من يستحق أن يعيش هذا الشعور مجددًا، فأنتم، لكن مع مرور الساعات تُدركون أن ارتباطكم بهذا الفريق يتجاوز مجرد الكأس".
وقد رافق الرسالة ثلاث صور تعبيرية: الأولى له من الخلف وهو يرتدي ميدالية المركز الثاني ويتطلع للمدرجات الممتلئة بالجماهير الأرجنتينية، والثانية لاحتفال الفريق بالتأهل لربع النهائي، بينما التقطت الثالثة أثناء عناق اللاعبين بعد أحد الأهداف التي سجلها المنتخب في دورته المميزة.
واختمل دي بول، أحد أبرز أعمدة حقبة سكالوني الذهبية، رسالته قائلاً: "سيبقى الألم حاضرًا لفترة طويلة، لكني اليوم أكثر فخرًا من أي وقت مضى بانتمائي للأرجنتين".