في مشهد درامي نادر، حرم منتخب مصر نفسه من كتابة أحد أعظم فصول تاريخه في كأس العالم، حيث خسر أمام الأرجنتين 3-2، رغم تقدمه بنتيجة نظيفة حتى الدقيقة 79. المباراة شهدت انقلاباً مذهلاً في الدقائق الأخيرة، محولاً الفرحة العارمة إلى كابوس مرّ للاعبين والجماهير.
الاستراتيجية المصرية: انضباط دفاعي ومراوغة هجومية
دخل المدرب حسام حسن المباراة بخطة مدروسة، اعتمدت على كتلة دفاعية متوسطة تحولت إلى منخفضة بعد التقدم، مع الاعتماد على التحولات السريعة عبر أجنحة متميزة. فريق "الفراعنة" نجح في عزل ميسي ومنع الأرجنتين من العثور على أنفاسه في الشوط الأول، وترجم هذا الانضباط إلى هدف مبكر لـ ياسر إبراهيم.
في الشوط الثاني، زادت مصر وتيرة التهديدات عبر هيثم حسن ومحمد صلاح، مما أتى ثماره بالهدف الثاني في الدقيقة 67، ليبدو الطريق مفتوحاً نحو ن تاريخي.
أزمة التانغو وضغط الساعات الأخيرة
من ناحية أخرى، بدت الأرجنتين في ورطة حقيقية؛ فالأداء الباهت وتكرار الأخطاء الدفاعية، كما حدث أمام الرأس الأخضر، وضع المنتخب الحامل للقب تحت طائلة الانتقاد الحاد. الاختراق عبر العمق كان شبه مستحيل أمام سد منيع مصري، مما اضطر سكالوني لتغيير خريطته التكتيكية.
13 دقيقة غيّرت كل شيء
كانت التعديلات التي أجراها سكالوني بإدخال لاوتارو مارتينيز ونيكولاس جونزاليس هي المفتاح السحري للانقلاب. وفي غمضة عين، انهار الجدار المصري:
- الدقيقة 79: كريستيان روميرو يقلص الفارق برأسية من عرضية ميسي.
- الدقيقة 83: ميسي يسدد من داخل المنطقة ليحرز التعادل.
- الوقت بدل الضائع: إنزو فيرنانديز يسجل هدف القتل.
الخلاصة: سحر الفرد مقابل عزيمة الجماعة
رغم أن الأرجنتين لم تقدم مستواها الجماعي المأمول، إلا أن اللمسات الفردية لليونيل ميسي كانت كفيلة بإنقاذ الفريق من هزيمة محققة. بينما يخرج منتخب مصر برأس مرفوعة بعد أداء تكتيكي راقٍ، إلا أن الخسارة في الوقت القاتل ستظل عالقة في الأذهان كفرصة ضاعت من بين أيديهم.