لُقب يوماً ما بـ "الأمل الأكبر لكرة القدم الألمانية"، لكن مسيرته تحولت إلى سلسلة من الفضائح التي وضعت نهاية مفجعة لمسيرته الدولية. نستعرض في هذا التقرير قصة شتيفان إيفنبرج، النجم الذي تحول إلى "العدو الأول للدولة" بعد واقعة مونديال 1994 الشهيرة.
بداية متمردة في مونشنغلادباخ
انطلقت قصة إيفنبرج في موسم 1987-1988 مع بوروسيا مونشنغلادباخ، عندما رصد المدير الفني وولف فيرنر موهبة الشاب ذي الـ18 عاماً وضمه للفريق الأول. سرعان ما أثبت إيفنبرج أنه ليس لاعب الوسط الألماني التقليدي الهادئ؛ فبجانب شجاعته وعدوانيته وقيادته الفطرية، كان يتمرد على كل القواعد.
في سن العشرين فقط، تقلد شارة قيادة الفريق، ورغم تألقه المستمر، كانت البطاقات الصفراء والمشاجرات والتوترات حاضرة دائماً. لم يكن يهاب حكماً أو زميلاً، وكان يفقد أعصابه بسهولة ويعبر عن استيائه صراحةً إذا لم يعجبه أي أمر.
بايرن ميونيخ ومشادة "هاينكيس" الشهيرة
في عام 1990، انتقل إيفنبرج إلى بايرن ميونيخ ليكون المسرح المثالي لانطلاقته نحو النجومية. قدم أداءً رائعاً وسجل الأهداف ومرر التمريرات الحاسمة، لكن روحه المتمردة لم تتوقف. لم يكن يستسيغ الخضوع للأنظمة، مما أوقعه في خلافات متكررة مع الجهاز الفني وزملائه.
تجسدت أزمته بشكل واضح في موسم 1991-1992، حيث قدم بايرن ميونيخ نتائج كارثية وكاد يهبط، لينهي الموسم في المركز العاشر ويغير ثلاثة مدربين. وبعد رحيل اللاعبين المخضرمين، حاول إيفنبرج فرض قيادته، لكنه دخل في صراع مع المدير الفني يوب هاينكيس. وبلغ الخلاف ذروته بمشادة كلامية في غرفة الملابس صرخ فيها إيفنبرج: "يا هاينكيس، هيا نخرج إلى خارج الباب!". أدى ذلك إلى استقالة هاينكيس لاحقاً، ورحيل إيفنبرج عن النادي البافاري.
سيرة ذاتية مليئة بالعثرات
لم تقتصر مشاكل إيفنبرج على أرض الملعب؛ فامتدت إلى حياته الشخصية، من خلافات مع زملائه وعلاقة غرامية مع زوجة أحد لاعبي الفريق، إلى القيادة تحت تأثير الكحول، وصولاً إلى نشر سيرة ذاتية حافلة بالصور المثيرة والأخطاء الإملائية. هذه القصة هي جزء من سلسلتنا "Rebel United" التي تسلط الضوء على نجوم كرة القدم المتمردين.
بعد رحيله عن بايرن ميونيخ، خاض تجربتين متفاوتتي النجاح مع فيورنتينا الإيطالي، لتبدأ فصول أخرى من مسيرة اللاعب المليئة بالصعود والهبوط بعيداً عن الأخلاقيات الكروية التقليدية.