تتصاعد حدة التوتر في الساحة الرياضية العالمية مع استمرار المعركة الضارية بين ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، وجياني إنفانتينو، نظيره في الاتحاد الدولي "فيفا". يكمن جوهر الصراع في رؤية متباينة لمستقبل اللعبة، حيث يرفض تشيفرين بشدة مشروع "فيفا" لفتح المسابقات العالمية أمام القطاع الخاص وبيع حصص من القيمة التجارية لكأس العالم.
⚔️ نقطة الخلاف: بيع حقوق المسابقات للمستثمرين وتوسيع البطولات
من التعاون إلى العداء
بدأ الرجلان مسيرتهما القيادية في عام 2016 تقريباً، وكانا قد عملا معاً سابقاً داخل "يويفا". لكن العلاقة تحولت تدريجياً إلى صراع محتدم، وصل近期اً إلى حد تهديد الاتحادات الأوروبية الـ55 بمقاطعة مسابقات "فيفا" إذا تم المضي قدماً في مشاريع الاستثمار الخاصة، في موقف يراه تشيفرين دفاعاً عن هوية كرة القدم الأوروبية.
سجل المواجهات
- توسعة كأس العالم: انتقد تشيفرين بشدة فكرة زيادة عدد المنتخبات واصفاً إياها بالسيئة، وعارض التغييرات التنظيمية في مونديال 2026.
- كأس العالم للأندية: يرى "يويفا" أن توسيع المسابقة يهدد مكانة دوري الأبطال ويساهم في إرهاق اللاعبين.
- دوري السوبر: في 2021، قاد تشيفرين المعركة ضد المشروع الانشقاقي، واصفاً إياه بأنه يضر بالمجتمع الرياضي.
أزمة الثقة والاتهامات
لم يقتصر الخلاف على الملفات الفنية، بل امتد للسياسة والدبلوماسية. ففي مؤتمر "فيفا" الأخير، قاد تشيفرين انسحاباً احتجاجياً بسبب تأخر إنفانتينو بعد مرافقته دونالد ترامب، متهماً إياه بوضع المصالح السياسية فوق مصالح اللعبة. وفي المقابل، لا تزال تلاحق تشيفرين اتهامات قديمة تتعلق بخبرته عند توليه المسؤولية، مما يجعل المعركة الحالية الأكثر شراسة بين الرجلين.