في تطور لافت يهز أروقة الكرة العالمية، قرر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم سحب دعمه الرسمي لجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وذلك في خطوة مفاجئة تسبق معركة إعادة الانتخابات المقبلة.
وكشفت تقارير صحفية بريطانية موثوقة، أن الاتحاد الإنجليزي وجه رسالة رسمية صريحة لإنفانتينو تبلغه therein قرار التراجع عن تأييده، وهو ما يأتي تتويجاً لموجة الغضب الأوروبي التي أعقبت محاولة الفيفا بيع حصة تجارية ضخمة لصندوق استثماري.
أسباب الانسحاب: أزمة الثقة والشفافية
يستند هذا القرار إلى تدهور الثقة في القيادة الحالية للفيفا، عقب إعلان إنفانتينو عن مشروع "فيفا فوروارد إنتربرايز"، الذي تضمن عرض بيع 21% من العمليات التجارية للفيفا لصندوق "جوشوا كوشنر" مقابل 4.2 مليار دولار. ورغم تراجع إنفانتينو عن المشروع بضغط من داخل البيت الكروي، إلا أن الضرر اللاسمعة المؤسسة قد وقع.
وجاء في بيان الاتحاد الإنجليزي حرفياً: "لقد حان الوقت لإجراء مراجعة شاملة وقوية لقيادة الفيفا وحوكمته، لضمان إدارة اللعبة العالمية بشفافية، ولصالح جميع الاتحادات الأعضاء، مع وضع الإدارة طويلة الأمد للعبة في صميم أهدافها".
تصدع في جبهة الدعم: ويلز وصربيا تتبعان إنجلترا
ولا يبدو الاتحاد الإنجليزي وحيدًا في هذا الموقف؛ فقد أعلن الاتحاد الويلزي لكرة القدم، يوم الاثنين، انسحابه من قائمة الداعمين لإنفانتينو. وسرعان ما لحق به الاتحاد الصربي، الذي برر خطوته بأنها "منطقية وعقلانية" نظراً للأحداث التي أضرت بسمعة الفيفا ورئيسه مؤخراً.
ومن جانبه، أبدى الاتحاد السويسري (بلد إنفانتينو) قلقه البالغ، مشيراً إلى أن دعمهم المسبق قد قُدم قبل هذه الأحداث المثيرة للجدل، وأن مناقشات جارية حالياً على المستوى الداخلي والخارجي لمراجعة الموقف قبل موعد الانتخابات في مارس 2027.
تصعيد أوروبي وتهديدات بالمقاطعة
تتوقع الأوساط الرياضية أن تشهد الفترة المقبلة موجة انسحابات جديدة من الاتحادات الأوروبية، تنسقاً مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي هدد باتخاذ إجراءات قانونية ضد الفيفا بسبب المقترح الملغى، وتوعد سابقاً بمقاطعة كأس العالم في حال تم إقرار صفقة الاستثمار المثيرة للجدل.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير أن الغالبية العظمى من اتحادات "كونكاكاف" (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي) باتت هي الأخرى تفقد الثقة في رئيس الفيفا، مما يعقد حسابات إنفانتينو قبيل الجولة الانتخابية التي كان يأمل أن تكون الأخيرة له على رأس الهرم الكروي العالمي.