يُعدّ ملف المدافع المخضرم علي البليهي من أبرز القضايا التي تشغل بال المتابعين للكرة السعودية، إذ أثار قرار المدرب سيموني إنزاجي استبعاده من التدريبات الجماعية عاصفة من الجدل والتساؤلات حول الحقيقة وراء دعوى "الاعتماد على الشباب".
قراءة تكتيكية
تدور التحليلات الحالية حول مبررات المدرب الإيطالي لتغيير معادلة الدفاع، حيث أعلن عن رغبته في منح الفرصة للعناصر الشابة وتطبيق سياسة التدوير، مستبعدياً بذلك لاعباً يشكل ركيزة أساسية في دفاع الزعيم خلال السنوات الماضية. ومع ذلك، تكشف التشكيلة الحالية للفريق عن تناقض صارخ في هذه الرواية؛ فالاعتماد على كريم بنزيما (38 عاماً) وكاليدو كوليبالي (35 عاماً) كعناصر أساسية يقوض حجة "السن"، مما يجعل البعض يرى أن الأمر مجرد ذريعة لإدارة الملف بطريقة تهدف للضغط على اللاعب للموافقة على الرحيل، بدلاً من كونه قراراً بحتاً متعلقاً بالخطط التكتيكية أو بناء المستقبل.
نقاط القوة
- منح مساحة أكبر للمدافعين الشباب لاختبار قدراتهم في المباريات الرسمية.
- رفع كفاءة السرعة والبدنية في خط الدفاع مع تقليل الأعباء عن اللاعبين الأكبر سناً.
مواطن الضعف
- التناقض الواضح في الحجة مع وجود قاعدة أساسية من اللاعبين الكبار في السن داخل الفريق.
- فقدان الخبرة القيادية للبليهي وروحه القتالية في لحظات المباريات الحاسمة.
الخلاصة
يبدو أن استبعاد علي البليهي لا يعكس بالضرورة رؤية تكتيكية لبناء فريق شبابي بقدر ما يعكس خلافاً إدارياً أو رغبة مدرب في تجديد الأجواء، وهو ما يتطلب من إدارة النادي تدخلاً حكيماً لحسم مصير اللاعب قبل انطلاق الموسم لضمان استقرار الكابينة.