في خضم التكهنات الإعلامية التي حاولت إظهار وجود توتر بين المدير الفني لريال مدريد جوزيه مورينيو وإدارة النادي الملكي عقب فشل التعاقد مع النجم رودري، كشفت تقارير صحفية رصينة عن واقع مغاير تماماً، يتميز بالتفاهم الكامل والانسجام التام بين الطرفين منذ عودة المدرب البرتغالي إلى "سانتياجو برنابيو".
وأوضحت صحيفة "آس" الإسبانية أن العلاقة بين مورينيو والمسؤولين، وعلى رأسهم المدير الرياضي خوسيه أنخيل سانشيز ومساعده جوني كالافات، تقوم على أساس من الصراحة والثقة المتبادلة، وهي النتيجة الطبيعية للاجتماع الحاسم الذي عُقد في أواخر أبريل الماضي بفندق سانتو ماورو، والذي رسّخ دعائم التعاون بين المدرب والنادي لقيادة المشروع الفني المقبل.
ويعمل مورينيو في مقر النادي التدريبي في مدينة فالديبيباس وفق شروط مريحة تمنحه صلاحيات واسعة في اختيار اللاعبين وتحديد احتياجات الفريق، دون أي ضغوط إدارية تعجيزية. وقد شهدت النقاشات المكثفة بين الطرفين استعراضاً لعدة ملفات تعاقدية، تضمنت أسماءً مثل دومفريز، وبرناردو سيلفا، بالإضافة إلى مناقشة سبل تعزيز خط الدفاع وخط الوسط، وإضافة السرعة للهجوم، دون أن تسجل تلك اللقاءات أي لحظات توتر.
وبخصوص ملف رودري، فقد برز اسم لاعب الوسط الإسباني بقوة خلال تلك المناقشات تقديراً لأدائه اللافت، إلا أن اللاعب فضل في النهاية التوجه نحو برشلونة، في حين لم تتوصل إدارة الريال لأي اتفاق مع ناديه السابق مانشستر سيتي. وقبل مورينيو هذه النتيجة بروح رياضية عالية، رافضاً إثارة أي أزمة، مدركاً أن نافذة الانتقالات ما زالت مفتوحة لمدة ثلاثة أسابيع.
ويبقى خيار ضم صانع ألعاب جديد مطروحاً على الطاولة حتى 31 أغسطس الجاري، لكن الإدارة والجهاز الفني يتفقان على أن السوق الحالي يفتقر للاعبين "الاستثنائيين" الذين يستحقون ضخ استثمارات مالية ضخمة. وفي المقابل، يثق الفريق في الخيارات الحالية المتاحة، وعلى رأسها برناردو سيلفا، أردا غولر، وتشواميني، لتشكيل ثنائي قوي في قلب الخط، في انتظار تحديد موقف إدواردو كامافينجا الذي يواجه بعض الانتقادات مؤخراً.
وعلى الصعيد الإداري، نجح مورينيو في فرض نظام صارم ومنضبط داخل مقر التدريب، يعكس فلسفته القيادية وسيطرته الكاملة، في أجواء يصفها المدرب بأنها عودة سعيدة إلى بيته الحقيقي، معتمداً أسلوب الحوار المباشر والواضح مع جميع اللاعبين لتجنب أي التوترات المستقبلية.