شكل رحيل الحارس الدولي نواف العقيدي عن صفوف نادي النصر صدمة لكثير من المتابعين، إلا أن خلفيات الكواليس تكشف أن الأمر لم يكن مجرد صفقة انتقال عادية، بل كان نهاية حتمية لمسار بدأ بتوقعات التجديد وانتهى بقرار حازم من اللاعب بعد لقاء مصيري مع الجهاز الفني.
📆 الفترة: سوق الانتقالات الصيفية 2024
تفاصيل الاتفاق والصفقة المقايضة
وبحسب ما كشفه الإعلامي السعودي عبد العزيز المريسل، انتهت المفاوضات بتوافق تام بين الأطراف الثلاثة (النصر، الفتح، واللاعب). لم تقتصر الصفقة على المقابل المالي فحسب، بل شملت انتقال الظهير الأيمن سعيد باعطيه والحارس عبد الهادي العلوان إلى الفتح، مع احتفاظ النصر بنسبة مئوية من بيع العقيدي في أي صفقة مستقبلية، وهو ما حقق مكاسب مالية وفنية للنادي وخفف من خسارة رحيل الحارس مجاناً بعد انقضاء عقده.
محاولات يائسة للبقاء
تكشف المصادر أن العلاقة لم تكن متوترة في البداية؛ فالإدارة النصراوية بقيادة الأمير فيصل بن تركي كانت راغبة في التجديد، وعرضت تغطية أي فارق مالي لإرضاء اللاعب. كما تدخلت شخصيات نافذة مثل طلال الرشيد لإقناع وكيل اللاعب مشعل السفاعي بالسفر إلى معسكر الفريق في البرتغال لتوقيع العقود، لكن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن.
الاجتماع الذي غير كل شيء
قبل وصول الوكيل للمعسكر، عقد العقيدي اجتماعاً حاسماً مع المدرب الأسترالي آنج بوستيكوغلو. سأل العقيدي مدربه عن تقييمه الفني ومستقبله في الفريق، فأكد المدرب أهميته وموهبته، لكنه صدمه بالإجابة حول خطة الحراس؛ حيث أكد بوستيكوغلو عزمه على تطبيق سياسة "التدوير" بين العقيدي والبرازيلي بينتو دون منح ضمانات لأي منهما بالحصول على لقيب الأساسي.
هذا الموقف لم يقبل به العقيدي، الذي أوضح أنه لا يمانع المنافسة إذا كان الآخر أفضل بوضوح، لكنه يرفض أن يكون مجرد "خيار ثانٍ" أو يخضع للتدوير عندما يكون المستوى متقارباً. انتهى الاجتماع بغياب أي ضمانات لللاعب، ليقرر بعدها الرحيل فوراً، مختتماً فصلاً مثيراً من تاريخه مع النصر ومفتتحاً صفحة جديدة مع الفتح.