كشفت تقارير صحفية فرنسية، وعلى رأسها صحيفة "ليكيب" المرموقة، النقاب عن أزمة حقيقية عصفت بمعسكر منتخب السنغال قبل وأثناء مشاركته في كأس العالم 2026، مما يفسر إلى حد كبير الخروج الدرامي الذي تعرض له "أسود التيرانجا" من دور الـ32.

خروج درامي يكشف خفايا معسكر الأسود

ودع المنتخب السنغالي البطولة بخسارة مؤلمة بنتيجة 2-3 أمام هولندا، بعدما كان متقدماً حتى الدقيقة 86، ليعود ويسجل هدفين في وقت قاتل ويضيف هدفاً في الشوط الإضافي. لكن الخسارة الرياضية لم تكن سوى غيض من فيض، حيث أظهرت التحقيقات أن المنتخب كان يعاني من انهيار إداري وفني.

أزمة مالية ولوجستية

أوضحت "ليكيب" أن اللاعبين خاضوا البطولة وهم في حالة من الاستياء بسبب عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية، سواء مكافآت التأهل لكأس العالم أو مكافآت التتويج بكأس الأمم الإفريقية. وعلى الصعيد اللوجستي، عانى الفريق من عدم القدرة على التدرب على ملعبه سوى مرة واحدة فقط قبل انطلاق المونديال، وذلك بسبب عدم سداد الاتحاد لتكاليف استخدام المنشآت الرياضية.

مدرب بدون عقد وقرارات مثيرة للجدل

في صدمة أخرى، كشف التقرير أن المدير الفني بابي ثياو كان يقود المنتخب في كأس العالم دون توقيع عقد جديد، بعد انتهاء عقده السابق، ولم يتم الاتفاق معه إلا بعد الجولة الثانية من دور المجموعات. كما امتدت الفوضى للتخطيط، حيث وصلت البعثة السنغالية إلى الولايات المتحدة قبل ثلاثة أسابيع كاملة من بداية المباريات، في قرار خالف ما اتبعته المنتخبات الأخرى لتجنب الإرهاق.

كما انتقدت الصحيفة إدارة الجهاز الفني، مشيرة إلى استعانة الاتحاد بمحلل فيديو إضافي بعد بدء البطولة، دليلاً على غياب التخطيط. كما أثارت علامات استفهام حول إرسال المدافع الشاب مامادو سار للمؤتمر الصحفي قبل مواجهة بلجيكا رغم عدم مشاركته، وإصرار المدرب على الدفع بكاليدو كوليبالي على حساب سار، معتبرة أن القرارات استندت إلى "الاسم" وليس الجاهزية الفنية.