يُعدّ هذا الموضوع من أبرز القضايا التي تشغل بال المتابعين، إذ تتصاعد الأزمات السياسية داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشكل غير مسبوق، مما يضع مستقبل الرئيس جياني إنفانتينو على المحك ويعيد فتح ملف الخلافة أمام مرشحين عرب مرموقين.

قراءة تكتيكية

تكمن جوهر الأزمة في تراجع إنفانتينو المفاجئ عن مشروعه المثير للجدل الخاص ببيع حصص من مسابقات الفيفا لصندوق استثماري خاص، وهو القرار الذي كشف عن شرخ عميق في العلاقة بينه وبين الاتحادات القارية. لم تكن المعارضة مجرد صرخات من الجماهير أو شخصيات مثل عمدة مانشستر، بل تحولت إلى موقف رسمي موحد من الاتحاد الآسيوي وكونكاكاف، يُنذر بتحول سياسي داخل أروقة "البيت الكروي". استقالة كارلوس كورديرو واعتراف الإدارة بوقوعها في "الخداع" يؤكد أن المشكلة تتعدى سوء التخطيط لتشمل أزمة ثقة وحوكمة تهدد بقاءه.

نقاط القوة

  • الاحتفاء بقاعدة دعم سياسية واسعة بين الاتحادات الوطنية الأعضاء التي تستفيد من مكاسب الفيفا المالية.
  • سجل حافل من النجاحات التنظيمية في كؤوس العالم الأخيرة وتوسيع عدد المنتخبات المشاركة.

مواطن الضعف

  • فقدان الثقة من الاتحادات القارية الكبرى (يويفا وآسيا وكونكاكاف) بسبب الانفراد بالقرار.
  • التراجع عن القرارات الاستراتيجية تحت الضغط، مما يعكس ارتباكاً في إدارة المؤسسة.

الخلاصة

رغم أن رحيل إنفانتينو قد يبدو سابقاً لأوانه نظراً لتمسكه بالمناصب ودعمه الحالي، إلا أن استمرار هذا النزيف في الثقة وتوحد المعارضة القارية قد يغير المعادلة تماماً قبل الانتخابات المقبلة، مما يفتح الباب بقوة أمام عودة منافسين أقوياء مثل الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة لخطف العرش.