في مشهد رياضي لافت، تتقاطع مسيرتا مدربي منتخبي إسبانيا والأرجنتين، لويس دي لا فوينتي وليونيل سكالوني، في نقاط التقاء مثيرة للإعجاب. وجاء ذلك في سياق التحضيرات لمونديال 2026، حيث يجسد المدربان نموذجاً للمدرب "الواقعي" الذي حطم احتكار الأسماء الرنانة وحقق المجد رغم الشكوك العارضة التي رافقت تعيينهما.
تفاصيل الخبر
لم يكن الطريق مفروشاً بالورود لأي منهما؛ فبدلاً من التعاقب مع مدربين من عالم الأندية الكبرى، جاء الاختيار من أروقة المنتخبات نفسها. تولى سكالوني مهمة "التابو" الأرجنتيني عام 2018 كمدرب مؤقت ووصفته الصحافة حينها بـ"الجنون"، بينما استلم دي لا فوينتي الراية في أواخر 2022 خلفاً للويس إنريقي وسط شكوك جماهيرية لعدم امتلاكه سيرة ذاتية ضخمة في الدوري الإسباني.
القاسم المشترك الأكبر بينهما هو المعرفة العميقة بمنظومة الشباب؛ فدي لا فوينتي، مهندس النظام في الاتحاد الإسباني، سبق له قيادة فرق الشباب للعديد من البطولات، بينما استفاد سكالوني من عمله مع منتخب تحت 20 عاماً ومساعدته للسامباولي لدمج الجيل الجديد مع الحرس القديم.
- كلاهما واجه عاصفة من النقد عند التعيين لعدم "البريق" التجاري.
- حققا النجاح عبر الابتعاد عن الجمود الفلسفي واعتماد المرونة التكتيكية.
- تميزا بأسلوب قيادي هادئ بعيداً عن الصراعات الإعلامية التي عرفها سابقوهما.
ردود الفعل
لقد أثبتنا أن البناء من الداخل والاعتماد على قيم الفريق يأتي دائماً قبل الأسماء البراقة، والبطولات هي الرد الأقوى.