في الدقيقة الخامسة، انطلقت الكرة من نصف ملعب المنتخب السعودي، ومع كل خطوة كان سعيد العويران يترك خلفه مدافعًا بلجيكيًا جديدًا. الجماهير تتابع بدهشة، والمشهد يزداد إثارة حتى انتهت الرحلة الاستثنائية بهدف خالد بقي محفورًا في ذاكرة كأس العالم لعقود طويلة.

تفاصيل الخبر

دخل المنتخب السعودي منافسات كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة وهو يخوض أول مشاركة مونديالية في تاريخه، وسط توقعات محدودة بشأن قدرته على المنافسة. وبعد خسارة المباراة الافتتاحية أمام هولندا بنتيجة 2-1، أصبح الأخضر مطالبًا بتحقيق نتيجة إيجابية أمام بلجيكا للحفاظ على فرصه في التأهل.

وفي 29 يونيو 1994، كتب سعيد العويران اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ البطولة. استلم الكرة بالقرب من دائرة المنتصف، وانطلق في مسافة تجاوزت 70 مترًا، متخطياً عدة مدافعين قبل أن يضع الكرة داخل الشباك البلجيكية بطريقة رائعة. الهدف أثار إعجاب المتابعين حول العالم، ودفع وسائل الإعلام الدولية إلى عقد مقارنات مباشرة مع هدف الأسطورة دييغو مارادونا أمام إنجلترا في مونديال 1986.

  • هدف العويران منح السعودية فوزًا تاريخيًا على بلجيكا بنتيجة 1-0.
  • اللقطة الشهيرة أكسبت اللاعب لقب "مارادونا العرب".
  • المنتخب السعودي واصل مشواره بفوز على المغرب 2-1.
  • الأخضر تصدر مجموعته متفوقًا على هولندا وبلجيكا والمغرب.
  • الإنجاز قاد السعودية إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخها.

ولم تتوقف شهرة الهدف عند حدود البطولة، إذ ظل حاضرًا في الذاكرة العالمية لسنوات طويلة. وعندما أطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" استفتاء لاختيار أجمل هدف في تاريخ كأس العالم عام 2002، كان هدف العويران من بين أبرز الأهداف المرشحة، في تأكيد جديد على مكانته بين أعظم لقطات المونديال.


الخلاصة

لم يكن هدف سعيد العويران مجرد لحظة جمالية استثنائية، بل محطة تاريخية ساهمت في صناعة أحد أبرز إنجازات الكرة السعودية. وبينما احتفظ هدف مارادونا بمكانته الأسطورية، بقي هدف النجم السعودي شاهدًا على لحظة جعلت العالم يتوقف للمشاهدة والإعجاب.