كشفت تقارير صحفية إسبانية عن تطورات دراماتيكية في قضية المدرب هونج ميونج بو، المدير الفني السابق لمنتخب كوريا الجنوبية، حيث لجأ إلى الهروب نحو الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك وسط تهديدات جدية بالقتل تعرض لها عقب الإقصاء المبكر لمنتخب بلاده من كأس العالم 2026.

وبحسب صحيفة "ماركا" الإسبانية، رُصد هونج ميونج بو في مطار إنتشون الدولي، وهو يتخذ تدابير تمويهية بارتداء قبعة وكمامة لإخفاء ملامحه، قبل أن يصعد على متن طائرة متجهة إلى لوس أنجلوس، وذلك بعد مرور 48 ساعة فقط على عودته إلى العاصمة سيول التي استقبله فيها الجمهور بحملة كراهية لا سابق لها.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن تحول المدرب، الذي يُعد أحد أساطير كرة القدم الكورية وصاحب الميدالية البرونزية في مونديال 2002، إلى هدف رئيسي لغضب الشارع؛ حيث طالبه الجمهور بالرحيل وسط هتافات معادية وصلت إلى حد "اذهب إلى الجحيم"، بالإضافة إلى انتشار ملصقات تحريضية ضده ومنع بعض المحلات التجارية دخوله.

ووصلت الأزمة إلى المستوى السياسي، حيث وصف الرئيس الكوري لي جاي ميونج الخروج من البطولة بأنه "أمر مذهل"، مطالباً وزارة الرياضة بالتحقيق في أسباب هذا الفشل وضمان عدم تكراره، معلناً عن تسريع خطط لإصلاح إدارة الرياضة.

وعلى الصعيد الرياضي، جاء الخروج المحبط بعد خسارة كوريا أمام المكسيك وجنوب أفريقيا بنتيجة 1-0 لكل منهما، رغم الفوز الافتتاحي على التشيك، ليودع المنتخب البطولة من دور المجموعات، وهو تكرار لسيناريو مونديال 2014، ما دفع هونج لتحمل المسؤولية الكاملة وتقديم استقالته.

وفي تصريحاته الأخيرة قبل مغادرته، نفى المدرب الأسطورة الشائعات التي دارت حول وجود خلافات داخلية غرفة الملابس أو إيقاف أي لاعب، مكتفيًا بالقول: "لديّ ما أقوله، لكن القصة كاملة ستُكشف يومًا ما".