يُعدّ هذا الموضوع من أبرز القضايا التي تشغل بال المتابعين، إذ تحولت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في كأس العالم 2026 إلى مصدر للجدل والحيرة بدلاً من ضمان العدالة، مع تباين القرارات التي باتت تشبه "اليانصيب" في نظر الجماهير.
قراءة تكتيكية
تكشف الأرقام والتصريحات الرسمية عن صراع بين الحفاظ على انسيابية المباراة وبين تطبيق العدالة الدقيقة. تشير الإحصائيات إلى أن معدل تدخلات VAR في المونديال الحالي يبلغ 0.28 تدخلًا للمباراة، وهو رقم قريب جداً من الدوري الإنجليزي الممتاز (0.29)، بينما تزيد التدخلات التقديرية قليلاً (0.17 مقابل 0.15). يسعى بيرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الفيفا، لتقليل التوقفات عبر قبول مزيد من الاحتكاك البدني، لكن هذا التوجه يجعل تعريف الخطأ "الواضح والجلي" مسألة نسبية وصعبة التطبيق، مما يخلق تبايناً واضحاً مع بطولات مثل دوري الأبطال التي تعتمد معياراً أكثر صرامة وعدداً في التدخلات.
نقاط القوة
- الحفاظ على إيقاع المباراة وتقليل فترات التوقف المزعجة للجماهير.
- توحيد معايير التحكيم نسبياً مع الدوري الإنجليزي الممتاز لتقليل المفاجآت للاعبين المحترفين.
مواطن الضعف
- غياب الاتساق في القرارات المصيرية، كما ظهر في حالات غانا والبرازيل.
- الحيرة في تحديد "عتبة التدخل"، مما يثير شكوكاً حول مصداقية استخدام التقنية لتصحيح الأخطاء الفادحة فقط.
الخلاصة
رغم النوايا الطيبة للحفاظ على جاذبية اللعب، إلا أن التباين في تفسير قواعد التدخل يضر بمصداقية البطولة. الاستنتاج يقتضي ضرورة ضبط "عتبة الخطأ الواضح" بشكل أكثر دقة لتجنب التناقضات التي تتحول معها التقنية من أداة للعدالة إلى مصدر للعشوائية.