تصاعدت في الآونة الأخيرة ظاهرة "نظريات المؤامرة" في الأرجنتين، وتحديداً عقب تتويج منتخب إسبانيا بكأس العالم، حيث انتشرت سلسلة من الشائعات والادعاءات التي وصلت إلى حد تدخل الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم والمدرب ليونيل سكالوني للتصدي لها.

ولا تكتفي الصحافة التقليدية بنقل هذه الفوضى، لكنها تضطر للتعامل مع واقع فرضه صناع المحتوى الذين يسعون لزيادة المشاهدات، بالإضافة إلى جمهور هائل من المتعصبين الذين يبحثون عن تفسيرات غيبية لخسارة أمام منافس بدا أفضل في الملعب. وقد اضطرت أساطير مثل ماريو كيمبس للتدخل لتهدئة الأوضاع بعد انتشار عبارة "حدث شيء ما" بشكل واسع عقب خطاب ليونيل ميسي.

وفي هذا السياق، سلطت صحيفة "ماركا" الإسبانية الضوء على 13 نظرية مؤامرة تتناقلها الأوساط الأرجنتينية، والتي نستعرض أبرزها في التقرير التالي:

الكرة دخلت المرمى!

أحد أبرز الادعاءات تركز على اللحظات الأخيرة من المباراة، حيث يصر نشطاء على أن تسديدة اللاعب باو كوبارسي اخترقت الشباك بالفعل، مستندين في ذلك إلى "ظل الكرة" على خط المرمى كدليل بصري، ومزاعم حول إمكانية التلاعب بالشريحة الإلكترونية داخل الكرة لتحريكها، متسائلين عن سبب عدم فحص حراس المرمى للشباك كما كان معتاداً في المونديالات السابقة.

تهديد عائلات اللاعبين

تذهب نظرية أخرى إلى أبعد من حدود الملعب، زاعمة أن اللاعبين الأرجنتينيين وعائلاتهم تعرضوا لتهديدات مباشرة منعتهم من الفوز في النهائي. وادعى الصحفي سيرجيو أوفييدو توافر معلومات من مسؤولين رياضيين في الولايات المتحدة تؤكد أن جميع العائلات استُهدفت، مما يفسر غياب العديد منها عن المباراة النهائية.

اختبار منشطات مفاجئ

روّجت مصادر أخرى لفرية مفادها أن الفيفا أجرت اختبار منشطات مفاجئ وغير معتاد للمنتخب الأرجنتيني قبل دقائق فقط من بداية المباراة، بهدف التأثير على تركيز اللاعبين بدنياً وذهنياً. وهو ما يستحضر ذكريات مونديال 1994 وقضية دييجو مارادونا الشهيرة، رغم تأكيد الفيفا التزامها بالبروتوكولات الطبية المعتمدة.

خطة دولية معقدة

ربطت نظرية واسعة الانتشار بين خسارة الأرجنتين ورفع لافتة "جزر المالوين" بعد الفوز على إنجلترا. وادعى هؤلاء وجود مؤامرة دولية تضم دونالد ترامب، وملك إسبانيا، والدوري الإنجليزي الممتاز، ورئيس ريال مدريد، بالإضافة إلى الحكومة البريطانية التي زُعم أنها ضغطت على الفيفا لإيقاف المنتخب الأرجنتيني لمدة 10 سنوات، وربطوا الأمر بإصابة لاعبين مثل ليساندرو مارتينيز وكريستيان روميرو.

قانون الفيفا التاريخي

وتختتم هذه النظريات العجيبة بادعاء غريب مفاده أن قانوناً تاريخياً لدى الفيفا يمنع أي منتخب من الفوز بكأس العالم مرتين متتاليتين، وبالتالي لم يكن مسموحاً للأرجنتين بالاحتفاظ باللقب، وهو ادعاء يتجاهل إنجازات منتخبات مثل إيطاليا والبرازيل التي حققت اللقب في نسخ متتالية.