في الدقائق الأخيرة من نهائي مونديال برلين، وبينما كانت الأنظار معلقة على لحظة تتويج بطل العالم، تحولت المباراة إلى مشهد لا يُنسى بعدما أسقط زين الدين زيدان منافسه ماركو ماتيراتزي بنطحة مفاجئة هزّت عالم كرة القدم وأشعلت جدلاً استمر لسنوات طويلة.
تفاصيل الخبر
أعاد فيلم وثائقي جديد بعنوان "9 يوليو 2006" فتح أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ اللعبة، مستعرضًا التحقيقات المكثفة والعاصفة الإعلامية التي أعقبت واقعة نطحة زيدان لماتيراتزي خلال نهائي كأس العالم 2006 بين فرنسا وإيطاليا.
الوثائقي، المتاح عبر الموقع الإلكتروني لصحيفة "ليكيب" الفرنسية، يتناول بالتفصيل الجهود التي استمرت لأشهر من أجل معرفة الكلمات التي قالها المدافع الإيطالي وأدت إلى انفجار غضب قائد المنتخب الفرنسي في واحدة من أشهر لحظات النهائيات العالمية.
وبعد خسارة فرنسا للنهائي بركلات الترجيح، فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تحقيقًا رسميًا في الحادثة، بينما انطلقت حملة إعلامية عالمية لمحاولة فك لغز الحوار الذي دار بين اللاعبين. واستعانت وسائل إعلام عديدة بخبراء قراءة الشفاه، حيث ظهرت تفسيرات متعددة للعبارات المتبادلة، من بينها مزاعم نفاها ماتيراتزي بشكل قاطع.
ورغم أن زيدان رفض الكشف علنًا عن تفاصيل الإهانة التي تعرض لها، فإن القضية استمرت في إثارة النقاش، خاصة بعد تصريحات الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك الذي أبدى تفهمه لردة فعل النجم الفرنسي رغم رفضه لما حدث داخل الملعب.
وفي منتصف يوليو 2006، أصدر "فيفا" قراراته التأديبية، فعاقب ماتيراتزي بالإيقاف لمباراتين وغرامة مالية قدرها 3200 يورو بسبب الاستفزاز، بينما تعرض زيدان لعقوبة الإيقاف ثلاث مباريات مع غرامة بلغت 4800 يورو، رغم أنه كان قد أعلن اعتزاله رسميًا.
وبعد عام من الواقعة، كشف ماتيراتزي روايته في سيرته الذاتية "ماركو ماتيراتزي: حياة محارب"، مؤكدًا أن العبارة التي قالها لزيدان كانت: "أفضّل أختك العاهرة"، وهي الرواية التي ظلت حاضرة في النقاشات الكروية، دون أن يصدر عن زيدان أي نفي مباشر لها حتى اليوم.
- الفيلم الوثائقي يعيد التحقيق في أشهر واقعة شهدها نهائي كأس العالم 2006.
- ماتيراتزي أكد في سيرته الذاتية العبارة التي قال إنها تسببت في رد فعل زيدان.
الخلاصة
بعد مرور عقدين تقريبًا على الحادثة، لا تزال نطحة زيدان واحدة من أكثر اللحظات رسوخًا في ذاكرة كرة القدم، فيما يعيد الوثائقي الجديد إحياء تفاصيل الجدل الذي صاحبها وكشف روايات ظلت محل نقاش عالمي لسنوات.