تسيطر روح "الثأر" على معسكر المنتخب الأسترالي، استعداداً للمواجهة المرتقبة أمام المنتخب المصري، المقرر إقامتها يوم الجمعة المقبل، ضمن منافسات دور الـ32 لنهائيات كأس العالم 2026.

وفي تصريحات لصحيفة "الجارديان" البريطانية، كشف لاعب الوسط "كونور ميتكالف" عن رغبة "السوكيروز" الشديدة في الفوز وتعويض خسارة سابقة لا تزال عالقة في الأذهان، مستعيداً على الفور ذكرى مباراة الفريقين في أولمبياد طوكيو.

وقال ميتكالف: "في الحقيقة، يبدو الأمر وكأنه ضبابي لأكون صادقاً"، مستذكراً تلك الليلة، وتابع: "لقد كانوا فريقاً قوياً بدنياً، أتذكر فقط أن الجو كان رطبًا وحارًا للغاية، ولم نلعب أفضل ما لدينا. نعم، لقد حطموا حلمنا".

وتسببت الهزيمة آنذاك بنتيجة 2-0 في خروج آمال ميتكالف، وهاري سوتار، وكامي ديفلين، اللاعبين الحاليين الوحيدين الذين شاركوا في تلك المباراة، من المنافسة رغم أن التعادل كان كافياً لتأهل فريقهم من مجموعته، مما زاد من مرارة الخسارة.

وعلى الرغم من أن المنتخبين نادراً ما التقيا على مستوى الكبار (آخرها فوز مصر 3-0 بالقاهرة عام 2010)، إلا أن تجربة ميتكالف الأولمبية منحته دافعاً إضافياً لهذه المباراة، حيث قال: "أعتقد أنه يمكن القول إنها فرصة للثأر".

وفيما يتعلق بالخطة التكتيكية، أكد ميتكالف أن المنتخب الأسترالي لم يركز بعد على نجم الفراعنة محمد صلاح، أو عمر مرموش، أو الموهب الجديد حمزة عبد الكريم، مشيراً إلى أن التركيز حالياً منصب على استعادة النشاط البدني والذهبي قبل بدء التحليل الفني.

من جانبه، حذر المدافع "لوكاس هيرينغتون" من التقليل من شأن الخصم، واصفاً المنتخب المصري بأنه "فريق من الطراز الرفيع" خسر بصعوبة أمام السنغال في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية الأخير.

وقال هيرينغتون: "صلاح ومرموش هما الاسمان اللذان يتذكرهما معظم الناس، لكن أعتقد أن علينا أن نكون مستعدين للجميع. إنها فرصة أخرى لصنع التاريخ".

وتجدر الإشارة إلى أن أستراليا لم تحقق أي فوز في تاريخها في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، حيث خسرت مرتين في دور الـ16 (إيطاليا 2006، والأرجنتين 2022). ويعتبر ميتكالف أن الفوز في دالاس سيكون إنجازاً تاريخياً، معرباً عن فخره بتخطي دور المجموعات.

وقد شكلت هذه البطولة متنفساً لميتكالف بعد موسم صعب قلص فيه مشاركاته مع نادي سانت باولي الألماني، ليبرز الآن كعنصر أساسي في تشكيلة المدرب غراهام أرنولد.