أعلنت الساحة الرياضية السعودية عن صدمة مدوية برحيل ياسر المسحل عن منصبه كرئيس للاتحاد السعودي لكرة القدم، منهياً حقبة استمرت سبع سنوات امتزجت فيها الإنجازات المحلية الباهرة بالخيبات الدولية المتكررة، لتغلق الصفحة الأخيرة من عهده دون أي ألقاب كبرى للمنتخب.

بداية محملة بالآمال ونهاية قاسية

تسلم المسحل مقاليد الاتحاد في يونيو 2019، وجُدد له في مايو 2023، لكن الرحلة انتهت باستقالة مفاجئة تاركةً إرثاً متناقضاً. نجح الاتحاد في استقطاب نجوم عالميين كرونالدو وبنزيما للدوري المحلي، لكن المنتخب عانى على الصعيد الدولي. بدأت المسيرة بخسارة نهائي خليجي 24 أمام البحرين، وتواصلت التعثرات بخروج مبكر من كأس العرب 2021.

فوز تاريخي وتراجع مستمر

شكّل التأهل لمونديال قطر 2022 والفوز التاريخي على الأرجنتين (2-1) أبرز محطات العهد، لكن الفرحة لم تكتمل بسبب الخروج من دور المجموعات. وفي خليجي 2023 بالعراق، شارك الأخضر بالفريق الرديف وغادر البطولة من الدور الأول.

تقلبات المدربين: مانشيني ورينارد

شهدت حقبة المسحل تغييرات مدارية دراماتيكية. بعد تعيين روبرتو مانشيني في 2024، خرج المنتخب من كأس آسيا أمام كوريا الجنوبية، مما أثار غضب الجماهير وأدى لاستبداله لاحقاً بهيرفي رينارد. عاد رينارد ليقود الأخضر للتصفيات، لكنه فشل في خليجي 2024 والكأس الذهبية، قبل أن يودع المنتخب من نصف نهائي كأس العرب 2026 أمام الأردن.

النهاية المأساوية في مونديال 2026

توجت السنوات السبع بصدمة كبرى قبل شهرين من مونديال 2026، حيث أُقيل رينارد وعُيّن جورجيوس دونيس، لينتهي المطاف بخروج الأخضر من الدور الأول بتذيل المجموعة بعد التعادل مع الأوروجواي والرأس الأخضر والخسارة الثقيلة أمام إسبانيا (0-4)، لتسجل حقبة المسحل حصيلة مريرة من الإخفاقات رغم التأهل لمرحلتين عالميتين.