يثار جدل واسع في الأوساط الرياضية حول سياسة المدرب لويس دي لا فوينتي مع المنتخب الإسباني، وتحديداً تمسكه الكامل بالاعتماد على رودري كمحور أساسي، رغم التراجع الملحوظ في مستواه خلال تصفيات كأس العالم 2026.

وكشفت تقارير صحفية رائدة أن دي لا فوينتي يواصل التعويل على رودري، الذي لم يسترح سوى لـ 3 دقائق في المباراة أمام الرأس الأخضر، مما يطرح تساؤلات جدية حول قدرته على تحمل ضغط البطولات. ولا شك أن الإصابة الخطيرة في الركبة، إلى جانب المشكلات العضلية التي عانى منها هذا الموسم، حالت دون استعادة رودري لمستواه الفذ الذي منحه الكرة الذهبية عام 2024، إلا أن ثقة مدربه فيه تظل مطلقة.

تراجع السيطرة وتأثيره على بيدري

يواجه رودري صعوبة متزايدة في فرض إيقاعه اللعبي وإيقاف التحولات الهجومية للخصوم، وهو ما ينعكس سلباً على أداء المنتخب الإسباني ككل. وبدلاً من دوره التقليدي في تدوير الكرة ونقلها بسرعة وفعالية، بات رودري أقل قدرة على التنفيذ، ما ألقى بظلاله على أداء زميله بيدري.

يجد بيدري نفسه في كثير من الأحيان وحيداً في عمق الملعب لبناء الهجمات، ويتحمل مسؤولية مضاعفة في صناعة اللعب من الخلف، مما يضعه تحت ضغط رقابة شديدة من المنافسين ويعرضه للصعوبات التكتيكية.

البدائل المتاحة ومعضلة التشكيلة

رغم امتلاك دي لا فوينتي لخيارات بديلة قوية، مثل ميكيل زوبيميندي، وإريك جارسيا، أو حتى جافي الذي اضطر للعب كجناح وهمي سابقاً، إلا أن المدرب يرفض إجراء أي تغيير على مركز قائده. ويسعى الديلا فوينتي لإيجاد صيغة مثالية لاستعادة سيطرة خط الوسط، حيث أظهرت مباراة السعودية أن إشراك داني أولمو كان له دور حاسم في تحسين الأداء.

ومع ذلك، لا يبدو المدرب مقتنعاً بخيار دفع بيدري وأولمو معاً في قلب الخط، خوفاً من ضعف الترسانة البدنية أمام المنتخبات القوية، فيما تراجع دور فابيان رويز ليتحول إلى مجرد خيار احتياطي منذ الجولة الأولى.